وأخرج أحمد والبيهقى عن ابن عباس قال: كنت مع أبى عند رسول الله عليه الصلاة والسلام وعنده رجل يناجيه، فكان كالمعرض عن أبى، فخرجنا فقال لى أبى: يا بنى ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض عنى؟ قلت: يا أبت إنه كان عنده رجل يناجيه، فرجع فقال: قلت لعبد الله كذا وكذا فقال: إنه كان عندك رجل يناجيك، فهل كان عندك أحد؟ قال: وهل رأيته يا عبد الله؟ قلت: نعم، قال: ذاك جبريل هو الذى يشغلنى عنك (1)
وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال: رأيت جبريل مرتين. وإخرج البيهقى عن ابن عباس قال: عاد رسول الله عليه الصلاة والسلام رجلاً من الأنصار فلما دنا من منزله سمعه يتكلم فى الداخل، فلما دخل لم ير أحداً، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: من كنت تكلم؟ قال: يا رسول الله دخل علىّ داخل ما رأيت رجلاً قط بعدك أكرم مجلساً ولا أحسن حديثاً منه، قال: ذاك جبريل، وإن منكم لرجالاً لو أن أحدهم يقسم على الله لأبره. (2) وأخرج أبو بكر بن أبى داود فى كتاب المصاحف عن أبى جعفر قال: كان أبو بكر يسمع مناجاة جبريل للنبى عليه الصلاة والسلام. وأخرج محمد بن نصر المروزى فى كتاب الصلاة عن حذيفة بن اليمان أنه أتى النبى عليه الصلاة والسلام، فقال له: بينما أنا أصلى إذ سمعت متكلماً يقول: اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره، أهل أن تحمد، إنك على كل شئ قدير اللهم اغفر لى جميع ما مضى من ذنوبى، واعصمنى فيما بقى من عمرى، وارزقنى عملاً زاكياً ترضى به عنى، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: ذاك ملك آتاك يعلمك تحميد ربك. (3) __________ (1) أخرجه أحمد فى مسنده (1/ 312) وأخرجه البيهقى فى السنن (7/ 53) وابن كثير فى البداية (8/ 297) والبيهقى فى الدلائل (7/ 75) (2) أخرجه البيهقى فى الدلائل (7/ 76) (3) أخرجه أحمد فى المسند (5/ 396) وذكره الهيثمى فى المجمع (10/ 96)