والمعتد عند السادة الصوفية رضوان الله عليهم أجمعين - وهو الصحيح - أن البصائر تدرك المغيبات والتجليات الإلهية. وأن بصر الرسول صلى الله عليه وسلم أصفى وألطف من بصيرة أى كائن. فما يدركه كمل العارفين ببصائرهم، يدركه صلى الله عليه وسلم ببصره عيانا. (1) إذ كان جسده صلى الله عليه وسلم أصفى وألطف من أرواح كافة العالمين ولذلك فهو صلى الله عليه وسلم ليس له ظل. (2) ولو سار على الصخر لان له وأثرت قدماه الشريفتان فيه. ولو سار على الرمل قوى له، فلا تغوص رجلاه. (3) وكثيراً ما كانت السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها تحكى أن جسده صلى الله عليه وسلم ألطف من الهواء. وأنها كثيراً ما كانت ترقد معه عليه أفضل الصلاة والسلام وتريد أن تضمه إلى صدرها، وبعد أن تحيطه بذراعها تعود يدها إليها وكأنه ليس بجوارها. __________ (1) قول المصنف - رضى الله عنه - وأن بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصفى وألطف .. الخ انظر فيه: - (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 6/ 105. (سبل الهدى والرشاد) للصالحى 3/ 92 من قول الواحدى (ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية). (2) قول المصنف (ولذلك فهو صلى الله عليه وسلم ليس له ظل) من حديث رواه الحكيم الترمذى - ذكره الصالحى فى (سبل الهدى والرشاد) 2/ 123 (ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية) - وذكره السيوطى فى (الخصائص الكبرى) 1/ 116. - وذكره محمد بن علوى المالكى فى (مفاهيم يجب أن تصحح) ص 138. (3) قول المصنف (ولو سار على الصخر لان ... إلى ولو سار على الرمل قوى له ( قال الإمام السبكى فى تائيته: - وأثر فى الأحجار مشيك ثم لم ... يؤثر برمل أو ببطحاء رطبة أنظر فى هذا:- (السيرة الحلبية) للعلامة على برهان الدين الحلبى 1/ 130 (دلائل النبوة) لأبى نعيم ص 521. (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 246، 247