وقال الحافظ محب الدين بن النجار فى تاريخه: أخبرنى أبو أحمد داود بن على بن محمد بن هبة الله بن المسلمة أنا أبو الفرج المبارك بن عبد الله بن محمد بن النقور، قال: حكى شيخنا أبو نصر عبد الواحد بن عبد الملك بن محمد بن أبى سعد الصوفى الكرخى قال: حججت وزرت النبى صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا جالس عند الحجرة إذ دخل الشيخ أبو بكر الديار بكرى ووقف بإزاء وجه النبى عليه الصلاة والسلام، وقال: السلام عليك يا رسول الله، فسمعت صوتا من داخل الحجرة الشريفة: وعليك السلام يا أبا بكر، وسمعه من حضر. (1) وفى كتاب مصباح الظلام فى المستغيثين بخير الأنام للإمام شمس الدين محمد بن موسى بن النعمان قال: سمعت يوسف بن على الزنانى يحكى عن امرأة هاشمية كانت مجاورة بالمدينة، وكان بعض الخدام يؤذيها، قالت: فاستغثت بالنبى عليه الصلاة والسلام، فسمعت قائلا من الروضة يقول: أما لك فى أسوة؟ فاصبرى كما صبرت - أو نحو هذا - قالت: فزال عنى ما كنت فيه، ومات الخدام الثلاثة الذين كانوا يؤذوننى. __________ (1) انظر (الطبقات الكبرى) للشعرانى 2/ 186.