وقال الشيخ صفى الدين بن أبى منصور فى رسالته، والشيخ عفيف الدين اليافعى فى روض الرياحين: قال الشيخ الكبير قدوة الشيوخ العارفين وبركة أهل زمانه أبو عبد الله القرشى: لما جاء الغلاء الكبير إلى ديار مصر توجهت لأن أدعو، فقيل لى: لا تدع فما يسمع لأحد منكم فى هذا الأمر دعاء، فسافرت إلى الشام، فلما وصلت إلى قريب ضريح الخليل عليه السلام تلقانى الخليل فقلت: يا رسول الله، اجعل ضيافتى عندك الدعاء لأهل مصر، فدعا لهم، ففرج الله عنهم، قال اليافعى: وقوله: تلقانى الخليل قول حق لا ينكره إلا جاهل بمعرفة ما يرد عليهم من الأحوال التى يشاهدون فيها ملكوت السماء والأرض، وينظرون الأنبياء أحياءا غير أموات كما نظر النبى صلى الله عليه وسلم إلى موسى عليه السلام فى الأرض، ونظره أيضا هو جماعة من الأنبياء فى السموات وسمع منهم مخاطبات، وقد تقرر أن ما جاز للأنبياء معجزة جاز للأولياء كرامة بشرط عدم التحدى، انتهى. وقال الشيخ سراج الدين بن الملقن (1) __________ (1) ابن الملقن: (723 - 804 هـ) (1323 - 1401 م) عمر بن على بن أحمد الأنصارى الشافعى. سراج الدين أبو حفص ابن النجوى المعروف بابن الملقن: من أكابر العلماء بالحديث والفقه وتاريخ الرجال أصله من وادى آسن بالأندلس ومولده ووفاته بالقاهرة له نحو ثلاثمائة مصنف منها (شرح البخارى الكبير) و (طبقات الأولياء) - و أنظر (الأعلام) للزريكلى 5/ 57.