وقال القاضى شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم البارزى فى كتاب توثيق عرى الإيمان : قال البيهقى فى كتاب الاعتقاد: الأنبياء بعدما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء، وقد رأى نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج جماعة منهم، وأخبر - وخبره صدق - أن صلاتنا معروضة عليه، وأن سلامنا يبلغه، وأن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء. (1) قال البارزى: وقد سمع من جماعة الأولياء فى زماننا وقبله أنهم رأوا النبى صلى الله عليه وسلم فى اليقظة حيا بعد وفاته، قال: وقد ذكر الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبو البيان نبا بن محمد بن محفوظ الدمشقى فى نظيمته، انتهى. وقال الشيخ أكمل الدين البابرتى الحنفى فى شرح المشارق فى حديث من رآنى: الاجتماع بالشخصين يقظة ومناما لحصول ما به الإتحاد، وله خمسة أصول كلية: الاشتراك فى الذات، أو فى صفة فصاعدا، أو فى الأفعال، أو فى المراتب، وكل ما يتعقل من المناسبة بين شيئين أو أشياء لا يخرج عن هذه الخمسة، وبحسب قوته على ما به فى الاختلاف وضعفه يكثر الاجتماع ويقل، وقد يقوى على ضده فتقوى المحبة بحيث يكاد الشخصان لا يفترقان، وقد يكون بالعكس، ومن حصل الأصول الخمسة وثبتت المناسبة بينه وبين أرواح الكمل الماضين اجتمع بهم متى شاء. __________ (1) من الحديث (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) أخرجه ابن ماجة فى سننه كتاب الجنائز 1/ 524 ح 1636 وفى رواية له (فنبى الله حى يرزق) ح 1637.