تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 56

فى طبقات الأولياء: قال الشيخ عبد القادر الكيلانى: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر، فقال لى يا بنى لم لا تتكلم؟ قلت يا أبتاه أنا رجل أعجمى كيف أتكلم على فصحاء بغداد؟ فقال: افتح فاك، ففتحته فتفل فيه سبعا، وقال: تكلم على الناس وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، فصليت الظهر، وجلست، وحضرنى خلق كثير فارتج على، فرأيت عليا قائما بازائى فى المجلس، فقال لى: يا بنى لم لا تتكلم؟ قلت: يا أبتاه قد ارتج على، فقال: افتح فاك، ففتحته فتفل فيه ستا، فقلت: لم لا تكملها سبعا؟ قال: أدبا مع النبى صلى الله عليه وسلم، ثم توارى عنى، فقلت: غواص الفكر يغوص فى بحر القلب على درر المعارف فيستخرجها إلى ساحل الصدر، فينادى عليها ترجمان اللسان، فتشترى بنفائس أثمان حسن الطاعة فى بيوت أذن الله أن ترفع. وقال أيضا فى ترجمة الشيخ خليفة بن موسى النهر ملكى: كان كثير الرؤية لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ومناما، فكان يقال: إن أكثر أفعاله متلقاة منه بأمر منه إما يقظة وإما مناما، ورآه فى ليلة واحدة سبع عشرة مرة قال له فى إحداهن: يا خليفة لا تضجر منى، كثير من الأولياء مات بحسرة رؤيتى. وقال الكمال الأدفوى (1) __________ (1) الكمال الأدفوى: - (685 - 748 هـ)، (1286 - 1347 (. جعفر بن ثعلب بن جعفر الأدفوى، أبو الفضل، كمال الدين: مؤرخ له علم بالأدب والفقه والفرائض. ولد فى أدفو بصعيد مصر وتعلم بقوص فى القاهرة وتوفى بها بعد عودته من الحج له (الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد) و (البدر السافر وتحفه المسافر)

انظر (الأعلام) للزريكلى 2/ 122.