تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 50

وقوله " إن ذلك عام وليس بخاص بمن فيه من الأهلية والاتباع لسنته صلى الله عليه وسلم مراده وقوع الرؤية الموعود بها فى اليقظة على الرؤية فى المنام ولو مرة واحدة، تحقيقا لو عده الشريف الذى لا يخلف، وأكثر ما يقع ذلك للعامة قبيل الموت عند الاحتضار، فلا يخرج روحه من جسده حتى يراه وفاء بوعده، وأما غيرهم فتحصل لهم الرؤية فى طول حياتهم إما كثيرا وإما قليلا بحسب اجتهادهم ومحافظتهم على السنة، والإخلال بالسنة مانع كبير. -أخرج مسلم فى صحيحه عن مطرف قال: قال لى عمران بن حصين: قد كان يسلم على حتى اكتويت فترك ثم تركت الكى فعاد. -وأخرج مسلم من وجه آخر عن مطرف قال: بعث إلى عمران بن حصين فى مرضه الذى توفى (فيه) فقال: إنى محدثك فإن عشت فاكتم عنى، وإن مت فحدث بها إن شئت أنه قد سلم على، قال النووى فى شرح مسلم: معنى الحديث الأول أن عمران بن حصين كانت به بواسير، فكان يصبر على ألمها، وكانت الملائكة تسلم عليه، واكتوى وانقطع سلامهم عليه، ثم ترك الكى فعاد سلامهم عليه قال: وقوله فى الحديث الثانى: فإن عشت فاكتم عنى أراد به الإخبار بالسلام عليه، لأنه كره أن يشاع عنه ذلك فى حياته، لما فيه من التعرض للفتنة، بخلاف ما بعد الموت. وقال القرطبى فى شرح مسلم: يعنى أن الملائكة كانت تسلم عليه إكراما له واحتراما، إلى أن اكتوى فتركت السلام عليه، ففيه إثبات كرامات الأولياء، انتهى. وأخرج الحاكم فى المستدرك وصححه من طريق مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين