تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 49

قصته، فقامت وأخرجت له مرآته صلى الله عليه وسلم، قال رضى الله عنه فدخلت ومعها المرآة فرأيت صورة النبى صلى الله عليه وسلم ولم أر لنفسى صورة (1) قال: وقد ذكر عن بعض السلف والخلف وهلم جرا (عن جماعة) ممن كانوا رأوه صلى الله عليه وسلم فى النوم، وكانوا ممن يصدقون بهذا الحديث، فرأوه بعد ذلك فى اليقظة، وسألوه عن أشياء كانوا منها متشوشين، فأخبرهم بتفريجها، ونص لهم على الوجوه التى منها يكون فرجها فجاء الأمر كذلك بلا زيادة ولا نقص. قال: والمنكر لهذا لا يخلو إما أن يصدق بكرامات الأولياء، أو يكذب بها، فإن كان ممن يكذب بها فقد سقط البحث معه، فإنه يكذب ما أثبتته السنة بالدلائل الواضحة، وإن كان مصدقا بها فهذه من ذلك القبيل، لأن الأولياء يكشف لهم بخرق العادة عن أشياء فى العالمين العلوى والسفلى عديدة فلا ينكر هذا مع التصديق بذلك، انتهى كلام ابن أبى جمرة. __________ (1) هذا دليل على أن رابطة الشيخ الكامل توصلك إلى رابطة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثمرتها الفناء فيه. والفناء فيه موجب للولوج فى حضرة القدس والهيمان فى مفاوز الأنس والتعرض لنفحات الذات قال عمر للنبى صلى الله عليه وسلم: لأنت أحب إلى يارسول الله من كل شئ إلا من نفسى: فقال صلى الله عليه وسلم: لا والذى نفسى بيده حتى أكون أحب اليك من نفسك. فقال له عمر: فإنك الآن أحب إلى من نفسى فقال صلى الله عليه وسلم: الآن ياعمر. - انظر (معرب المكتوبات) للسيد محمد مراد المنزلاوى 1/ 247 وما بعدها