علا فَجمِيعُ الكَونِ تَحت ظلالِه عَلى الطُورِ موسَى نُودىَ اخلع وأحمدُُ عَلى العَرشِ لم يؤذن بِخَلعِ نِعَالِهِ وقد قال الإمام الوترى رضوان الله تعالى عليه: سلوا زُمرة الأملاكِ عَن عَرشِ أحمدِِ ... وكيفَ جَلَوهُ فِى السَما وَعَلى الكُرسِى سماءاً وأفلاكاً وحُجُباً يَجُوزُها ... وَمَا زَالَ حَتى باشرَ العرش باللَّمسِ سَلِيلُ خَلِيلِ الله لِلهِ قد دَنا ... وَجَاءَ النّدا من بارئِ الأنسِ بالأُنسِ سَقاهُ بكأسِ الوَحىِ فَوقَ سَمَائِه ... فَسَاد عَلَى الأملاكِ والجنِّ والإِنسِ فاللمس لابد أن يكون بالحس، أي بالجسد. وقال الشيخ المجذوب: وَنُوجِىِ مُوسَى فَوقَ طُورِِ وَأحمَدُُ عَلَى العَرشِ فَوقَ الحُجبِ يَحيَى يُتحَفُ ويعتمد المنكرون للإسراء والمعراج بالروح والجسد على الأحاديث الواردة فى صحيحى الإمامين الجليلين البخارى ومسلم رضوان الله عليهما، والمنسوبة زورا وبهتانا إلى أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها. ولسنا الآن بصدد ورود هذه الأحاديث فى صحيحى الإمامين العظيمين. فهذا مكانه غير هذا، ولكننا نريد أن نورد الدليل القاطع على كذب هذه الأحاديث، ونصوصها كما يلى: - (كنا رقودا أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم على فراش واحد ليلة الإسراء والمعراج .. إلخ) (كنا رقودا تحت لحاف واحد يده على كتفى ويدى على كتفه، ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينى رأسه فقد أعظم على الله الفرية) وحديث آخر بنفس المعنى زادت عليه قول المولى تبارك وتعالى {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}