تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 4

فالعبد، وهو الإنسان الكامل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لا يكون عبدا إلا بجسده وروحه. إذ أن العبد لابد أن يكون بالجسد والروح معا. فكلمة " عبد " تدل دلالة واضحة على أن الإسراء والمعراج كان بر وحه وجسده صلى الله عليه وسلم. وأما إسراؤه ومعراجه بالروح، فهذا ما حدث أكثر من ثلاثين مرة. (1) وهو ما يحدث لكمل العارفين والأشخاص المحترمين. (2) ولكننا الآن بصدد إثبات إسرائه ومعراجه بالروح والجسد بكامل صورته البشرية. بل إنه قد داس بساط القدرة بنعليه الشريفتين. (3) وصدق من قال: - عَلى َرأِس هذا الكَونِ نَعلُ ُمحَمَّدِِ (4) __________ (1) قول المصنف - رضى الله عنه - وأما إسراؤه ومعراجه بالروح فهو ما حدث أكثر من ثلاثين مرة. أنظر فيه: - (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 6/ 7. (اليواقيت والجواهر) للشعرانى 2/ 35. (تفسير القرآن العظيم) لإبن كثير 3/ 5 عن عمر بن عطارد. (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبى 5/ 3935، 3936. (2) قول المصنف - وهو ما يحدث لكمل العارفين. قاله سيدى عبد الوهاب الشعرانى فى (اليواقيت والجواهر) 2/ 36. (3) قول المصنف - بل إنه داس بساط القدره بنعليه الشريفتين أنظر فيه: - (جواهر البحار) للنبهانى 3/ 429 من جواهر الشيخ على الأجهورى فى كتابه (النور الوهاج على أن النبى صلى الله عليه وسلم كان لابسا نعليه ليلة المعراج) (الإسراء والمعراج) لمحى الدين الطعمى ص 51 من حديث ابن عباس. (4) الأبيات للشيخ يوسف النبهانى من قصيدة قالها فى مثال النعل النبوى الشريف آخرها: - سعد ابن سعود بخدمة نعله ... وأنا السعيد بخدمتى لمثاله ومثال نعل النبى صلى الله عليه وسلم نعال شيوخ التربية التى هى كناية عن خدمة الشيخ فكما كان ابن مسعود صاحب وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وحامل نعله الشريف وعصاه على المريد الصادق أن يكون كذلك مع شيخه. أنظر فى هذا:

(شرح المواهب اللدنية) للزرقانى فى فوائد مثال النعل الشريف 5/ 46: 49. (الذخائر المحمدية) لمحمد بن علوى المالكى ص 314.