تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 3

وقد قابل فى السماء الأولى سيدنا آدم عليه السلام. وفى السماء الثانية سيدنا عيسى وسيدنا يحيى عليهما السلام. وفى السماء الثالثة سيدنا يوسف عليه السلام وفى السماء الرابعة سيدنا إدريس عليه السلام (1). وفى السماء الخامسة سيدنا هارون عليه السلام. وفى السماء السادسة سيدنا موسى عليه السلام. وفى السماء السابعة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام. وهكذا حتى وصل إلى سدرة المنتهى. وعندما تدلى الرفرف لحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم. وأحجم جبريل عن السير. فقال له صلى الله عليه وسلم: أفى هذا المكان - أو الموضع - يترك الحبيب حبيبه؟ فقال جبريل عليه السلام، ما معناه، إن السدرة هى غاية مراتبه. ولو تعداها لاحترق بالأنوار. (2) وهذه القصة معروفة ومشهورة. ولا يخلو مولد من موالد السادة الذين ألفوا الموالد من هذه القصة. ومنهم من توسعوا فيها. غير أن ما رمينا إليه فى هذا المجال، هو الرد على من يدعون أن الإسراء والمعراج كان بروحه صلى الله عليه وسلم، دون الجسد. وأنه صلى الله عليه وسلم لم ير المولى تبارك وتعالى بعينى رأسه. فأول سورة الإسراء خير دليل على أن الإسراء كان بروحه وجسده الشريفين صلى الله عليه وسلم. (3) __________ (1) الترتيب فى استقبال الأنبياء للرسول صلى الله عليه وسلم لحكمة ذاتية لا ترتيب أفضلية. (2) قول المصنف - رضى الله عنه - أن السدرة هى غاية مراتبه. ولو تعداها لاحترق بالأنوار. - ذكره القرطبى فى (الجامع لأحكام القرآن) فى تفسير سورة النجم 9/ 6499. - وذكره القسطلانى فى (المواهب اللدنية) بشرح الزرقانى 6/ 93. (3) قول المصنف أن الإسراء كان بروحه وجسده الشريفين صلى الله عليه وسلم أنظر فيه: - (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبى 5/ 3935، 3936. (مفاتيح الغيب) لفخر الدين الرازى 10/ 12، 13. (سبل الهدى والرشاد) للصالحى 3/ 23 (ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية).

(الشفا) للقاضى عياض 1/ 187، 192. (اليواقيت والجواهر) للشعرانى 2/ 35.