أنزل له المعراج وهو راكب على البراق الذى يمسك به سيدنا جبريل. وعرج إلى السموات واحدة بعد الأخرى. وكان سيدنا جبريل يستفتح فى كل سماء، فيجئ الرد بالسؤال عن هويته (1). فيقول: جبريل. فيقال: ومن معك؟ فيقول: محمد نبى الرحمة عليه الصلاة والسلام. فيقال: وهل بعث إليه؟ (2) فيقول: نعم. فيقال: مرحبا به فنعم المجئ جاء. __________ (1) حديث أنزل له المعراج وهو راكب على البراق ومعراجه للسموات صلى الله عليه وسلم. - أخرجه مسلم فى صحيحه (كتاب الإيمان) باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات رقم 259/ 162/ج ا ص/145.
(وأخرجه الحاكم فى (المستدرك) ح 3370/ 507 الجزء الثانى تفسير سورة بنى اسرائيل ص 392 ... وذكره القرطبى فى تفسيره (الجامع لأحكام القرآن) 5/ 3933، 3934. (2) قول المصنف - رضى الله عنه - فيقال: وهل بعث اليه؟ قال العلماء: ليس هذا الإستفهام عن البعث الذى هو الرسالة لأنه كان مشهورا فى الملكوت الأعلى، بل البعث للمعراج. وقال ابن أبى جمرة: استفهام الملائكة دليل على أن أهل العالم العلوى يعرفون رسالته ومكانته لأنهم سألوا عن وقتها: هل جاء؟ لاعنها، ولذلك أجابوا بقولهم مرحبا ونعم المجئ جاء وكلامهم بهذه الصيغة أدل د ليل على ما ذكرناه من معرفتهم بجلالة مكانته وتحقيق رسالته لأن هذا أجل ما يكون من حسن الخطاب. أنظر فىهذا: - ) سبل الهدى والرشاد) للصالحى 3/ 168، 169 (ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية (. ) الشفا) للقاضى عياض 1/ 178. ) شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 6/ 15.