تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 13

) السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته). فقال صلى الله عليه وسلم وهو يشير إلى أولياء الله الصالحين فى قاب قوسين. -) السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين (. وعندها صاح كل من هؤلاء الأخيار بأرواحهم. - (أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (. وتوج أئمتنا رضوان الله عليهم أجمعين، هذا التشهد بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم. ودليل آخر وهو وارد فى (موالد) كثير من الأولياء الصالحين من سماع الرسول صلى الله عليه وسلم لصوت مثل صوت سيدنا أبى بكر. (1) والمعتمد أنه كان صوت روح سيدنا أبى بكر، إذ لا يدنو هذا الموطن ملك مقرب ولا غيره، كما قيل: - وَأسمَعَهُ بالأُنْسِ صَوْتَ عَتِيِقِهِ َوقَّفْ فَرَبُّ العَرْشِ سُبْحَانَهُ صَلَّى فَأَعجَبَهُ (2) ذَاكَ الخِطاب وَقَال هَلْ يُصَلِّى إِلَهىِ؟ مَا سَمِعتُ بِهِ يُتلَى ثم أوحى إلى عبده ما أوحى كما اتضح ذلك. أوحى إلى عبده العلوم الثلاثة (3) __________ (1) قول المصنف - رضى الله عنه - سماع الرسول صلى الله لصوت مثل صوت سيدنا أبى بكر من حديث عن ابن غالب عن ابن عباس عن على كرم الله وجهه. وانقطع عنى حس كل ملك وأنسى فلحقنى عند ذلك استيحاش فعند ذلك نادانى مناد بلغة أبى بكر: قف إن ربك يصلى - أنظر فى هذا: - (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 6/ 93. ) اليواقيت والجواهر) للشعرانى 2/ 35 (2) الأصل: فأزعجه. (3) قول المصنف - أوحى إلى عبده العلوم الثلاثة. من حديث سيدنا على السابق تخريجه - انظر (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 6/ 93، 94 قلت: العلم الذى أمر بكتمه مكانته صلى الله عليه وسلم بين الأنبياء والمرسلين وسائر الخلائق أجمعين.

والعلم الذى خير فى تبليغه ما يختص به صلى الله عليه وسلم من الخصائص التى لم تفرض على أحد فله أن يخبر بها أو لا يخبر إذ هى دليل مشروعيه لا دليل تشريع والعلم الذى أمر بتبليغه هو التشريع.