تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 12

وبذلك فمن أين يكون الإنكار فى الرؤيا وإلى من يا ترى كان يرجع النبى صلى الله عليه وسلم لطلب التخفيف ومن ذا الذى كان يخفف عنه، لابد أنه هو الله العلى العظيم. ولا يمكن لعاقل أن ينكر الرؤيا ولا يخفى على أحد أن سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام طلبها. وسيدنا يونس عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يقول {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} (1) فالخطاب بأنت هنا لابد أن يكون للمخاطب المشاهد (2). كل هذا يثبت الرؤيا وقد سئل سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه إن كان قد رأى ربه فقال: العجز عن درك الإدراك إدراك وقال سيدنا عمر رضى الله تعالى عنه ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله فيه. وقال سيدنا عثمان رضى الله تعالى عنه ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله عنده (3). وقال سيدنا على كرم الله وجهه إن غبت بدا وإن بدا غيبنى. كما أن ما يثبت قولنا من عروج عباد الله الصالحين وفيهم الخلفاء الراشدون الأربعة، والأقطاب الأربعة والأئمة الأربعة، والعبادلة الأربعة، وجمهور كبير من أولياء الله الصالحين، ومنهم أويس القرنى رضى الله عنهم أجمعين. نقول إن ما يثبت عروجهم، التشهد الذى نتلوه فى صلواتنا أكثر من عشر مرات يوميا. فعند دنو الرسول صلى الله عليه وسلم من المولى قال: -) التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله) بمعنى السلام. فجاء رد المولى جل وعلا عليه: __________ (1) الأنبياء / 87. (2) قول المصنف - رضى الله عنه - لابد أن يكون للمخاطب المشاهد قلت: يعنى الموجود وكل موجود يصح أنه يرى وهو يثبت الرؤية للنبى صلى الله عليه وسلم دون سواه فى الدنيا (3) القول (ما رأيت شيئا إلا رأيت الله عنده) يعنى رأيت فعله فيه كما قالوا: - إذا ما رأيت الله فى الكل فاعلا ... رأيت جميع الكائنات ملاحا وإن لم تر إلا مظا هر صنعه ... حجبت فصيرت الملاح قباحا