تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 109

قلت: وقفت عليه مسنداً، فأخرجه أبو بكر محمد بن خلف ابن حيان المعروف بوكيع فى كتاب الغرر من الأخبار قال: حدثنا إسحاق بن داوؤد بن عيسى المروزى ثنا أبو يعقوب الشعرانى ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى ثنا عثمان بن فايد عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص عن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسبوا ربيعة ولا مضر، فإنهما كانا مسلمين) (1) وأخرج بسنده عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسبوا تميماً وضيه فإنهما كانا مسلمين) وأخرج بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا قساً، فإنه كان مسلماً) ثم قال السهيلى: ويذكر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمناً (2). وذكر أنه كان يسمع فى صلبه تلبية النبى صلى الله عليه وسلم بالحج. قال: وكعب بن لؤى أول من جمع يوم العروبة، وقيل: هو أول من سماها الجمعة، فكانت قريش تجتمع إليه فى هذا اليوم، فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبى صلى الله عليه وسلم، ويعلمهم أنه من ولده، ويأمرهم بإتباعه والإيمان به، وينشدهم فى هذه أبياتاً منها قوله: يا ليتنى شاهد قحواه دعوته إذا قريش تبغى الحق خذلانا قال: وقد ذكر الماوردى هذا الخبر عن كعب فى كتاب الأعلام له، انتهى. (3) __________ (1) ذكره الحافظ فى الفتح 7/ 146 وذكره الهندى فى كنز العمال برقم (34119) وبنحوه عند ابن سعد (1/ 1 / 30) (2) ذكره (النبهانى) فى (حجة الله على العالمين) 1/ 467. (3) انظر فى هذا: - - أبو نعيم فى (دلائل النبوة) ص 51 - (البداية والنهاية) لابن كثير 1/ 670 - (حجة الله على العالمين) للنبهانى 1/ 467