أخرج بن المنذر عن ابن جريج فى قوله: {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتى} قال: فلن يزال من ذرية إبراهيم ناس على الفطرة يعبدون الله. آية رابعة: أخرج أبو الشيخ فى تفسيره عن زيد بن على قال: قالت سارة لما بشرتها الملائكة: {يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشئ عجيب} فقالت الملائكة (ترد على سارة) {أتعجبين من أمرالله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} (1) قال: فهو كقوله: {وجعلها كلمة باقية فى عقبة} محمد وآله من نسبه عقب إبراهيم داخل فى ذلك. وقد أخرج ابن حبيب فى تاريخه عن ابن عباس قال: كان عدنان ومعد وربيعة ومضر وخزيمة وأسد على ملة إبراهيم، فلا تذكروهم إلا بخير، (2) وذكره أبو جعفر الطبرى وغيره أن الله أوحى إلى أرميا أن اذهب إلى بخت نصر فأعلمه أنى قد سلطته على العرب، وأمر الله أرميا أن يحتمل معه معد بن عدنان على البراق كى لا تصيبه النقمة فإنى مستخرج من صلبه نبياً كريماً أختم به الرسل، ففعل أرميا ذلك، واحتمل معه معداً إلى أرض الشام، فنشأ مع بنى إسرائيل، ثم عاد بعد أن هدأت الفتن. وأخرج ابن سعد فى الطبقات عن مرسل عبد الله بن خالد قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا مضر فإنه كان قد أسلم . (3) وقال السهيلى فى الروض الأنف فى الحديث المدوى لا تسبوا مضر ولا ربيعة، فإنهما كانا مؤمنين. __________ (1) هود / 72، 73. (2) ذكره النبهانى فى (حجة الله على العالمين) 1/ 467. (3) ابن سعد فى الطبقات (1/ 1/ 30) وذكره الهندى فى (الكنز) (33987).