تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 106

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد فى قوله: {وجعلها كلمة باقية فى عقبه} (1) قال: لا إله إلا الله، وقال عبد بن حميد: حدثنا يونس عن شيبان عن قتادة فى قوله {وجعلها كلمة باقية فى عقبه} قال: شهادة أن لا إله إلا الله والتوحيد، لا يزال فى ذريته من يقولها من بعدها، وقال عبد الرزاق فى تفسيره عن معمر عن قتادة فى قوله: {وجعلها كلمة باقية فى عقبة} قال: الإخلاص والتوحيد، لا يزال فى ذريته من يوحد الله ويعبده، أخرجه ابن المنذر ثم قال: وقال ابن جريج فى الآية: فى عقب إبراهيم فلم يزل بعد من ذرية إبراهيم من يقول لا إله إلا الله، قال: وقول آخر فلم يزل ناس من ذريته على الفطرة يعبدون الله حتى تقوم الساعة. (2) وأخرج عبد بن حميد عن الزهدى فى الآية قال: العقب ولده الذكور والإناث وأولاد الذكور. وأخرج عن عطاء قال: العقب ولده وعصبته. الآية الثانية: قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبنى وبنى أن نعبد الأصنام} (3) أخرج ابن جرير فى تفسيره عن مجاهد فى هذه الآية قال: فاستجاب الله لإبراهيم دعوته فى ولده، فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته، واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمناً، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذريته من يقيم الصلاة. __________ (1) الزخرف / 28. (2) انظر تفسير (ابن كثير) 4/ 126 و (حجة الله على العالمين) للنبهانى، 1/ 467. (3) إبراهيم / 35.