تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 104

وأخرج ابن إسحاق وابن جرير فى تفسيره عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف يجر قصبة بالنار أنه أول من غير دين إبراهيم ولفظ ابن إسحاق أنه كان أول من غير دين إسماعيل، ونصب الأوثان، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة وحمى الحامى وله طريق أخرى. (1) وأخرج البزار فى مسنده بسند صحيح عن أنس قال: كان الناس بعد إسماعيل على الإسلام، وكان الشيطان يحدث الناس بالشئ يريد أن يردهم عن الإسلام، حتى أدخل عليهم فى التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك، قال: فما زال حتى أخرجهم عن الإسلام إلى الشرك. (2) قال السهيل: فى الروض الأنف: كان عمرو بن لحى حين غلبت خزاعة على البيت ونفت جرهم عن مكة قد جعلتة العرب ربا، لا يبتدع لهم بدعة إلا اتخذوها شرعة، لأنه كان يطعم الناس ويكسو فى الموسم. وقد ذكر ابن إسحاق أنه أول من أدخل الأصنام الحرم، وحمل الناس على عبادتها، وكانت التلبية من عهد إبراهيم لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، لبيك حتى كان عمرو بن لحى، فبينما هو يلبى تمثل له الشيطان فى صورة شيخ يلبى معه، فقال عمرو: “ لبيك لا شريك لك “ فقال الشيخ: “ إلا شريكاً هو لك فأنكر ذلك عمرو، وقال وما هذا؟ فقال الشيخ: قل تملكه وما ملك " فإنه لا بأس بهذا، فقالها عمرو ودانت بها العرب، انتهى كلام السهيلى. __________ (1) أخرجه مسلم فى الجنة الباب (13) رقم (5) (2) ذكره ابن كثير فى (والنهاية البداية) 1/ 601.