تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 103

روى ابن سعد فى الطبقات عن الكلبى قال: هاجر إبراهيم من بابل إلى الشام - وهو يومئذ ابن سبعة وثلاثين سنة - فأتى حران فأقام بها زمانا، ثم رجع إلى الشام فنزل السبع أرضاً بين إيلياء وفلسطين، ثم إن بعض أهل البلدة آذوه فتحول من عندهم فنزل منزلاً بين الرملة وإيلياء. (1) وروى ابن سعد عن الواقدى قال: ولد لإبراهيم إسماعيل وهو ابن تسعين سنة. فعرف من هذين الأثرين أن بين هجرته من بابل عقب واقعة النار وبين الدعوة التى دعا بها بمكة بضعا وخمسين سنة. تتميم: ثم استمر التوحيد فى ولد إبراهيم وإسماعيل، قال الشهر ستانى فى الملل والنحل: كان دين إبراهيم قائماً والتوحيد فى صدر العرب شائعاً، وأول من غيره واتخذه عبادة الأصنام عمرو بن لحى. قلت: وقد صح بذلك الحديث، أخرج البخارى ومسلم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت عمرو بن عامر الخزاعى يجر قصبة فى النار، كان أول من سيب السوائب . (2) وأخرج الإمام أحمد فى مسنده عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن أول من سيب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر، وإنى رأيته يجر أمعاءه فى النار (3) __________ (1) انظر (البداية والنهاية) لابن كثير 1/ 170، 171. (2) أخرجه مسلم فى الجنة باب (13) رقم (51) وأحمد فى مسنده (2، 275، 366) البداية لابن كثير (2/ 189) والبيهقى فى شعب الإيمان (10/ 9) زاد المسير لابن الجوزى (2/ 437) وابن حجر فى الفتح (8/ 283) وذكره السيوطى فى الدر (2/ 337) والكنز (34088). (3) أخرجه أحمد (1/ 446). وابن كثير فى التفسير (3/ 204) - وفى البداية (2/ 188) والهيثمى فى المجمع (1/ 116) والسيوطى فى الدر المنثور (2/ 338).