تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 97

يعطر الثناء عليك أرج الملكوت الأعلى، من نور علومك أضاء مصباح الشرع، بمصابيح كلمك تشرق سموات الحكم، قامت الأنبياء خلفه صفوفا لتأتم بجلالته فى مشهد شهادتهم بتقدمه عليهم * فناداهم منادى القدر: يا أصحاب أوكار السعادة، وأرباب الحجة على الخليقة، هذا قمر العلا، هذا شمس السناء، هذا تاج الأنبياء، فحدقوا أحداق البصائر فى بهائه، واكشفوا براقع الأفكار عن ضيائه، تجدوا درة يتيمة شرف بها جيد الرسالة، ودبج بها طراز حلة الوحى، فتلوا بلسان الاعتراف، {وما منا إلا له مقام معلوم} (1) ا هـ كلام الغوث الجيلانى رضى الله عنه. (2)

(علو مقام خاتم الأنبياء) ومن جواهر الإمام اليافعى رضى الله عنه: - قوله بعد ما تقدم (إشارة إلى شيئ مما شوهد من عظيم شرفه صلى الله عليه وسلم، وجلالة قدره، وعلو مقامه فوق جميع مقامات الأصفياء، واستمداد الكل من نوره، وتأدب الكل معه، وما يكشف للشيوخ العارفين من العجائب، وينالون من المواهب ببركته صلى الله عليه وسلم). __________ (1) الصافات / 164. (2) من كتاب (نشر المحاسن الغالية فى فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية) لأبى محمد عبد الله بن أسعد اليافعى (698 - 768 هـ) رقم إيداع بدار الكتب 2651/ 1992 م ص 411 وما بعدها. ومن كتاب (جواهر البحار) للشيخ يوسف إسماعيل النبهانى ج 4 من ص 196 وما بعدها.