تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 93

هُمْ وُلًاة الأمرِ وُالحُكمُ لَهُمُ فَإِذا جَاروُا فَمن ذَا يَعدِلُ (عظيم شرف خاتم الأنبياء وانتقال الرسالات له) ومن جواهر الإمام العارف بالله سيدى عبد الله بن أسعد اليافعى (1) المتوفى سنة 768 قوله فى أواخر كتابه. (نشر المحاسن الغالية فى فضل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية). قلت: وإذ قد ذكرنا كلامه - يعنى الغوث الأعظم سيدى عبد القادر الجيلانى فى الخليل ثم فى الكليم - على نبينا وعليهما أفضل الصلاة والتسليم، فلنختم كلامه - الدر المنظوم فى السلك - بقوله فى الحبيب، خاتم الأنبياء المسك، صلى الله عليه وسلم، وبارك وشرَّف وكرَّم. قال الجيلانى رضى الله تعالى عنه: لما أرجت مشام أرباب صوامع النور (2) بعطر {إنى خالق بشراً من طين} (3) __________ (1) اليافعى: (698 - 768 هـ = 1298 - 1367 م) عبد الله بن أسعد اليافعى. عفيف الدين: مؤرخ، باحث، متصوف من شافعية اليمن. من كتبه (مرآة الجنان وعبرة اليقظان فى معرفة حوادث الزمان) (ط) 4 مجلدات، نشر المحاسن الغالية فى فضل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية (ط) (الدر النظيم فى خواص القرآن العظيم) (ط)،) روض الرياحين فى مناقب الصالحين) (ط) - فى ترجمته انظر معجم الأعلام للزريكلى 4/ 768 (2) قوله: لما أرجت مشام أرباب صوامع النور: يعنى تعطرت أرواح أصحاب الخلوات الذين أصبحوا كهوفاً للوافدين وأماناً للخائفين وملجأ للطالبين ومكمناً للعارفين تعطرت بعطر الأنا الذى فنيت فيها عوالى الإنيات من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين. (والأريجة: الريح الطيبة والطيب فاح، والمكان انتشر به الطيب ( أنظر المعجم الوجيز / أرج (3) ص~ / 71