و العلماء ورثة الأنبياء (1) فلما كان عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا (2) كان عدد الصحابة كذلك مائة ألف وأربعة وعشرين وكذلك كان عدد الأولياء فى كل العصور مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا لا ينقصون ولا يموت منهم أحد إلا ويحل غيره محله. وهم العلماء العاملون المشار إليهم فى المصحف الكريم وفى الحديث الشريف - وعندما نزلت الآية الكريمة التى منها {إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ} (3) قال صلى الله عليه وسلم: ما اتخذ الله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه (4) فهم العلماء بالتأكيد وطاعتهم واجبة و الاقتداء بهم ضرورة لأنهم خدام رسول الله صلى الله عليه وسلم والقائمون بأوامر الدين من بعده. أما طاعتهم ووجوب اتباعهم ففى قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم}، فهم اولو الأمر ولقد قيل:- __________ (1) البخارى ك 3 ب 10، الترمذى ك 39 ب 19، أبو داود ك العلم ب 1، ابن ماجه / المقدمة ب 17، الدارمى المقدمة ب 32، ابن حنبل 5/ 196. (2) قول المصنف - رضى الله عنه - فلما كان عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا:- عن حديث أبى ذر رضى الله عنه قال: قلت: يا رسول الله: كم النبيون؟ قال: مائة ألف نبى، وأربعة وعشرون ألف نبى قال: قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر. أخرجه الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد 8/ 105 من طريق أبى عاصم عن موسى بن عبيدة - (المطالب العالية) (ح 3327) وعزاه الحافظ (لابن أبى عمر) وزاد البوصيرى فى عزوه لأحمد بن منيع - وعزاه السيوطى فى (الدر المنثور) 5/ 220 لعبد الرزاق والقاضى إسماعيل وابن مردوية و المصنف فى الشعب. وأخرجه البيهقى فى (شعب الإيمان) ح 131، 132. ورواه ابن حبان فى (موارد الظمآن) (ح 2079) من حديث أبى ذر. (3) فاطر / 28 (4) حديث (ما اتخذ الله من ولى جاهل .... ) - تقدم