تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 90

ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: لى ساعة مع ربى لا يسعنى فيها ملك مقرب ولا نبى مرسل (1) ". و هو صلى الله عليه وسلم النعمة الكبرى والرحمة المهداة كما قالوا:- وَأَنهُ رَحمةُ للخلقِ قَاطبةً إنساً وجناَّ فَيا خُسرَانَ مَنْ كَفَرُوا (2) نعم يا خسران من كفروا وويل لمن شفعاؤه خصماؤه. يقول الله تعالى {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما} (3) يا للخزى ويا للعار ويا ليت شعرى ما الذى يرمى إليه هؤلاء الخاسرون من تنقيص قدر النبى صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى {لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد} (4). فلا هنا نافية والمعنى لا أقسم بالبلد الحرام ولا البيت الحرام ولا المشعر الحرام ما دمت أنت موجودا فى البلد الحرام، بل المقصود بالقسم أنت. ووالد وما ولد يعنى أبانا آدم والأنبياء عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وكل أولادهم. __________ (1) تذكره الصوفية كثيرا وهو فى رسالة القشيرى بلفظة (لى وقت لا يسعنى فيه غير ربى) ويقرب منه ما رواه الترمذى فى شمائله وابن راهوية فى مسنده عن على فى حديث (كان صلى الله عليه وسلم إذا أتى منزله جزء دخوله ثلاثة أجزاء: جزءاً لله وجزءا لأهله وجزءا لنفسه ثم جزء جزءه بينه وبين الناس) كذا فى (اللآلئ) وزاد فيها ورواه الخطيب بسند قال فيه الحافظ الدمياطى أنه على رسم الصحيح وقال القارى بعد إيراده الحديث: قلت: ويؤخذ منه أراد بالملك المقرب جبريل وبالنبى المرسل أخاه الخليل ا. هـ - (كشف الخفا ومزيل الإلباس) للعجلونى 2/ ح 2159 - كتاب (تمييز الطيب من الخبيث) ص 172 - (اصطلاحات الصوفية) للكاشانى ص 119 - (المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية) للشيخ إبراهيم الباجورى ص 193. (2) البيت من (القصيدة المضرية فى الصلاة على خير البرية) للإمام البوصيرى (3) النساء / 138 (4) البلد / 1،2،3