تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 84

وهم سيدنا عيسى (1) وسيدنا إلياس (2) ... وسيدنا إدريس ... (3) وسيدنا الخضر (4) __________ (1) لهم} النساء /157 وقوله تعالى {بل رفعه الله إليه} النساء / 158 (2) 5،6 سيدنا إلياس وسيدنا إدريس (3) قال سيدى محى الدين بن عربى رضى الله عنه:- ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما قرر الدين الذى لا ينسخ والشرع الذى لا يبدل ودخلت الرسل كلهم فى هذه الشريعة يقومون بها والأرض لا تخلو من رسول حى بجسمه فإنه قطب العالم الإنسانى ولو كانوا ألف رسول لابد أن يكون الواحد من هؤلاء هو الإمام المقصود فأبقى الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرسل الأحياء بأجسادهم فى هذه الدار الدنيا ثلاثة وهم:- (إدريس) عليه السلام قال تعالى {واذكر فى الكتاب إدريس إنه كان صديقاً نبياً ورفعناه مكاناً علياً} مريم 56/ 57 وبقى حياً بجسده وأسكنه الله فى السماء الرابعة. وأبقى فى الأرض أيضاً إلياس وعيسى وكلاهما من المرسلين وهما قائمان بالدين الحنيفى الذى جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهؤلاء ثلاثة من الرسل المجمع عليهم أنهم رسل. أنظر (الفتوحات المكية) لسيدى محى الدين بن عربى 2/ 7 الباب الثالث والسبعين. وقال ابن ابى نجيح عن مجاهد فى قوله {ورفعناه مكاناً علياً} قال (إدريس رفع ولم يمت كما رفع عيسى) -أنظر (البداية والنهاية) لابن كثير 1/ 116 وفى حياة سيدنا إدريس (أنظر المستدرك ) للحاكم (ح 4014/ 23)، (4015/ 24) -أنظر (اليواقيت و الجواهر) للشعرانى 2/ 80 (4) قول المصنف - رضى الله عنه - وسيدنا الخضر مع الاختلاف فى نبوته ..... الخ يقول ابن الجوزى وابن أبى زياد وأبو الحسن الرمانى ومحمد بن إسحاق وآخرون أن الخضر (نبى ورسول) ونقل القرطبى وأبو حيان والبغوى وابن عطية والثعلبى فى تفاسيرهم وآخرون (أنه نبى فقط) قالوا: (وعليه أكثر أهل العلم)

وهو رأى ابن عباس وبعض الصحابة. أما أبو القاسم القشيرى وأبو بكر بن الأنبارى وأبو على بن أبى موسى ... (أنه ولى) أى (عبد صالح). كما هو النص القرآنى. ونقل الماوردى أنه (ملك يتجسد فى صورة آدمى) ولكن الحافظ بن أبى دحية فوض أمره فقال: لا تدرى هل هو ملك أو نبى أو عبد صالح. والأصح أنه نبى لقوله لسيدنا موسى: (وما فعلته عن أمرى) أى بوحى وفى حديث الطبرانى عن أبى إمامة مرفوعاً: قال الرجل للخضر، (شققت عليك يا نبى الله) فهذا صريح فى نبوته حياة الخضر يرى ابن الصلاح والثعلبى والنووى والحافظ بن حجر وجماهير الصوفية كافة وجمهور العلماء وأهل الصلاح أنه حي بجسده موجود يرزق وسيموت آخر الزمان كبشر. وقد رد ابن حجر فى (فتح البارى) على القائلين بموته -أنظر فى هذا. - شخصية الخضر فى التراث الإسلامى وأصولها التاريخية تراجع فى دائرة المعارف الإسلامية * 2/ 912 ... (نص فرنسى طبعة أولى) -قلت: وهو الذى سيقتله الدجال ثم يحييه ثم يحاول قتله مرة أخرى فلا يقدر عليه، وفى هذا دليل على حياته وعلى فتنة الدجال الكبرى.