العنكبوت فى الغار عليه. وأذعنت له الروم بأنه لقمان الحكمة وسجدة الأحزاب، وسبأ بمحبته القلوب فهو فاطر الألباب. ياسين الصافات من الملائكة. وصاد الزمر من الطائفة المباركة. وسر غافر الذنب الغفور، الذى فصلت به الأمور، وشورى بين الأشراف، وزخرف دخان النفس الجاثية عنده بالأحقاف. محمد صاحب الفتح والحجرات من التجليات العرفانية. وقاف الذاريات من طور النفوس الإنسانية. نجم الأفلاك. وقمر الأملاك. المستمد من نور الرحمن الذى به واقعة الحديد فى المجادلة. وحشر الممتحنة فى الصف للجمعة مع المنافقين فى تغابن المقاتلة. ومنه طلاق التحريم فى الملك ونون الحاقة الاحسانية. ومعارج نوح والجن والسالكين فى المقامات الإيمانية. المزمل والمدثر زين القيامة وفخر الإنسان. وذو الأخلاق المرسلات لأهل النبأ والعرفان. والنازعات من الأوصاف الكبار. لمن عبس من التكوير والانفطار. القاطع للمطففين بانشقاق البروج. والطارق حضرة الأعلى بغاشية الفجر فى البلد المولوج، ضياء الشمس ونور الليل والضحى. المنزل عليه ألم نشرح حيث شرح الله صدره للرسالة شرحاً. افتخر التين والعلق بقدره بل كل البرية. وزلزلت العاديات بقارعة التكاثر فى عصر همزة النفس الأبية. وولد صلى الله عليه وسلم عام الفيل. فابتهجت قريش بالماعون من كوثر السلسبيل. وارتفع على الكافرين بالنصر على أبى لهب , وكمل له الإخلاص والفلق الواضح فهدى الناس حتى كل من ربه اقترب. {صلوا عليه وسلموا تسليما} (1) ومن كل ذلك يتضح أن النبى صلى الله عليه وسلم هو الممد الأول للأشياء حتى الملائكة. ومن باب أولى الرسل عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة و السلام، بدليل أنه صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه الآية الكريمة {ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم} (2) __________ (1) جواهر البحار: 3/ 276. (2) هود / 56