خط خطاً وجعل عن يمينه وشماله خطوطاً أخرى كثيرة وهو يقول: لتبلون كما ابتلى الذين من قبلكم قدماً بقدم وشبراً بشبر حذو النعل بالنعل حتى إذا ما دخلوا جحر ضب أدخلتموه (1) وقال صلى الله عليه وسلم: افترقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين شعبة و ستفترق أمتى على ثلاث وسبعين قالوا: ومن الناجى يا رسول الله ؟ قال: من كان على ما كنت عليه أنا وأصحابى (2) فنزل قوله تعالى {وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (3) وقال تعالى: {قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى} (4) وقال صلى الله عليه وسلم: كل خط من هذه الخطوط عليه نبى من الأنبياء وعندما ينتهى دين النبى أو شريعته يقف الشيطان عليها باسم النبى لا بدينه وهذا ما جعل كثيراً من أصحاب الفترة يغيرون ويبدلون فى الأديان وعندما يبعث النبى الآخر ويدعو الناس إلى إتباعه يقولون له {بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا} (5) وهكذا إلى عصر سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. __________ (1) الحديث أخرجه مسلم فى صحيحه عن أبى سعيد الخدرى بلفظ: لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر و ذراعاً بذراع حتى لو دخلوا فى جحر ضب لاتبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ ك العلم باتباع سنن اليهود والنصارى 1/ 57 (2) الحديث أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ 1 ك ص 128، وذكره أيضا الترمزى فى صحيحه جـ 10 ك الإيمان ب افتراق هذه الأمة ص 109 وقال أبو عيسى: هذا حديث مفسر غريب لانعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه. (3) الأنعام / 153 (4) يوسف / 108 (5) البقرة / 170