عَالِمُ مَن [عَلَّمَ] (1) آدمَ الِسرِ ... وَ عِلم الأَشياء رَسماً وَخَطاً لَيْسَ فِى الإنْسِ عِلْمُه لاَ وَلا الجِنِ ... وَاحد الشَّخْصِ وَهُوَ مُخْتَلِف الجِنْسِ يَقيناً مَنْ أَنْكَرَ الحَالَ أخطا جَلَّ وَجْهٌ يَلُوحُ مِنْ خَلفَ سِتْرِ الشَّئِ ... وَهُوَ المكْشوفُ وَهُو المغطىَّ كل هذه الأدلة توضح أن القرآن - وهو أكبر معجزة للنبى صلى الله عليه وسلم - كان عند النبى عليه الصلاة والسلام قبل البيت المعمور وقبل جبريل وهو خلقه والخلق جزء من كل. وما أبدع ما ذكره الإمام العارف بالله تعالى الشيخ عبد الغنى النابلسى عليه رضوان الله تعالى عليه عن مولد النبى صلى الله عليه وسلم فى جواهره حيث قال:- " فكان به صلى الله عليه وسلم فاتحة الوجود. وبقرة آل عمران شربت من ورده المورود. وبررة النساء امتدت لمن بنوره مائدة الشهود. وطافت به أنعام الأعراف ذوو الأنفال ونجا بالتوبة يونس وهود و يوسف من رعد شدائدهم الثقال. وسعد به إبراهيم فى بنيان الحجر، وحصل به وحى النحل، وإسراء الكمال ليلاً فى كهف غره بلا حجر وحملت به مريم لأنه طه الأنبياء وحج المؤمنين. و النور والفرقان بالشعراء الكاملين، والنمل آمن بالقصص لديه [وعشش] (2) __________ (1) الأصل: عالم من آدم علم السر و الصواب عالم من علم آدم السر، وقد صححته بالأصل، والمعنى أن العالم الذى علم آدم السر و الأشياء كلها وغيره من النبيين والمرسلين هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وللبوصيرى فى بردته الكثير من هذه المعانى (2) الأصل: وعشعش، والصواب: عشش عشش الطائر: اتخذ عشاً (العش) ما يجمعه الطائر من حطام العيدان وغيرها يجعله فى شجرة .. والجمع أعشاش
أنظر فى هذا المعجم الوجيز / مادة عشش.