وقد قال بعض المفسرين إن الإنسان المقصود فى هذه السورة هو أبونا آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ولكن رؤساءنا السادة الصوفية رضوان الله تعالى عليهم قالوا أن آدم عليه السلام لم يكن مخلوقا من نطفة أمشاج ولذلك فإن المقصود بهذه السورة هو الإنسان الكامل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن ثم فهى توضح أسبقية نوره صلى الله عليه وسلم كماجاء فىحديث سيدنا جابر رضى الله تعالى عنه وإن كان البعض يعتقد أن هذا الحديث آحاد، ولهذا فإنهم لا يعتمدون عليه. (1) ولكن حديث سيدنا جابر رضى الله تعالى عنه هذا عمدة عند أهل البصائر لأنه جاء فى معنى آيات كثيرة. __________ (1) خبر الواحد: وأما خبر الواحد الذى لا يعتمد عليه البعض فذلك لقلة علمهم بفن مصطلح الحديث. يقول الشيخ محمد أبوز هو صاحب كتاب الحديث والمحدثون أما خبر الواحد فهو مالم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوى له واحد أم أكثر وهو نوعان: (مقبول) وهو ما اتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن مثله من مبدئه إلى منتهاه من غير شذوذ ولاعلة (ومردود) وهو مالم يتصل إسناده كذلك ولذى عليه جماهير المسلمين من الصحابه والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويقول الإمام الشافعى فى رسالته المشهورة: ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورا منها: - أن يكون من حدث به ثقة فى دينه، معروفا بالصدق فى حديثه، عاقلا لما يحدث به، ثقة فى دينه، عالما بما يحيل معانى الحديث من اللفظ، وأن يكون ممن يؤدى الحديث بحروفه كما سمع لا يحدث به على المعنى ... - انظر الرسالة للشافعى بتحقيق أحمد شاكر / 370 - الحديث والمحدثون لمحمد أبو زهو / 25 وما بعدها