تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 64

ويظن البعض أن سيدنا جبريل عليه السلام كان الواسطة بين الله وتعالى وبين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن ظن هكذا فقد دلل على عدم معرفته، إذ لوصح أن سيدنا [جبريل] (1) عليه السلام كان الواسطة بين الله تعالى ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لتعين وجود خلل فى كلمة التوحيد فبدلاً عن لا إله إلا الله محمد رسول الله تكون لا إله إلا الله محمد رسول رسول الله . (2) وحديث سيدنا جابر رضى الله تعالى عنه يوضح كل ذلك. ولابد لنا أن نورد هنا ما دار بين النبى صلى الله تعالى عليه وسلم وبين سيدنا جبريل عليه السلام عندما كان سيدنا جابر رضى الله تعالى عنه يسأل النبى صلى الله عليه وسلم عن أول شئ خلقه الله تعالى، بالرغم من أننا قد سبق أن أوردناه فى باب مراتب الغيب، وهو أن النبى صلى الله عليه وسلم عندما رأى استغراب سيدنا جبريل عليه السلام - عندما قال صلى الله عليه وسلم لسيدنا جابر رضى الله تعالى عنه عن أول شئ خلقه الله تعالى نور نبيك يا جابر - سأله قائلاً: يا جبريل كم عمّرت من السنين؟. فقال جبريل عليه السلام: يا رسول الله لست أعلم غير أن فى الحجاب الرابع نجماً يطلع فى كل سبعين ألف سنة مرة ورأيته سبعين ألف مرة __________ (1) الأصل: جبريلا والصواب جبريل [غير منصرف للعلمية والعجمية] ولذلك صححته ووضعته بالأصل. (2) كلمة التوحيد تفيد أن لا واسطة بين العبد وربه، والعبارة تفيد أن جبريل كان مبلغاً ولم يكن معلماً بدليل قوله تعالى {الرحمن علم القرآن} وحديث: رُب مبلَّغ أوعى من سامع الحديث أخرجه الترمذى 5/ 33 فى العلم باب ما جاء فى الحث على تبليغ السماع (2657) و ابن ماجه 1/ 85 فى المقدمة باب من بلغ علماً (232) من حديث عبد الله بن سعد مرفوعاً نضر الله امرأ سمع منا حديثاً فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع .