تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 57

وإن الله جميل يحب الجمال " (1) فالفردية إشارة إلى الحقيقة الأحمدية والوترية إشارة إلى الحقيقة المحمدية والجمال إشارة إلى الذات المحمدية إذ هو لاهوت الجمال وناسوت الوصال صلى الله عليه وسلم (2).

{والليل إذا يسر} (3) معناه كتم معرفة النبى صلى الله عليه وسلم، فلا يمكن معرفته ما لم يعرف هو غيره به صلى الله عليه وسلم، وفى ذلك يقولون كما أوردناه فى باب مراتب الغيب:- وَتَراهَا إِذْ أَظْهَرتْنا عَلَيها (4) ويقولون كذلك جَلَّ وَجْهُ به تَجلَى عَليْنَا ... فَفَقدْنَا بنورهِ ما لَدَيْنَا __________ (1) الحديث (إن الله جميل يحب الجمال) رواه ابن عدى فى (الكامل) وسعيد بن منصور فى سننه. وأخرجه مسلم بكامله عن ابن مسعود - أنظر (فيض القدير) 2/ 225 ورواه أحمد عن أبى ريحانة والترمذى عن ابن مسعود والبيهقى عن أبىسعيد و الطبرانىعن أبى أمامة-أنظر (كشف الخفا ومزيل الإلباس) للعجلونى 1/ح 687 (2) قول المصنف رضى الله عنه (إذ هو لاهوت الجمال وناسوت الوصال) كلمة (لاهوت) تعنى الروح وكلمة (ناسوت) تعنى الجسد وهذا القول جزء من إحدى الصلوات على النبى صلى الله عليه وسلم لسيدى محى الدين بن عربى وردت فى كتاب (جواهر الإطلاع ودرر الإنتفاع على متن الأصفهانى أبى شجاع) ص 251 بقوله (صورة ناسوت الخلق ومعانى لاهوت الحق) ووردت أيضاً فى كتاب (الروح) لابن القيم الجوزية ص 210 قال: وقال بعضهم (الروح لاهوتية و النفس ناسوتية). وردت هذه الصلاة أيضاَ فى كتاب (أفضل الصلوات على سيد السادات) للشيخ يوسف إسماعيل النبهانى ص 56 من صلوات سيدى محى الدين بن عربى ووردت أيضاَ فى كتاب (النفحات الأقدسية فى شرح الصلوات الإدريسية) لمحمد البيطار ص 107 (3) الفجر / 4 (4) 2، 3 هذه الأبيات للشيخ محمد البكرى الصديقى رضى الله عنه وخمسها سيدى عبد الغنى النابلسى فى ديوانه (ديوان الحقائق ومجموع الرقائق) ص 72