أى وجود الحقيقتين معاً فى حالة الإثنينية (1) والوتر جمع الحقيقتين فى واحدية (2) سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أى ذاته إذ أن الوتر هو واحد الثلاثة. وإلى هذه الحقائق يشير الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف: " إن الله فرد يحب الفرد (3). وإن الله وتر يحب الوتر (4). __________ (1) حالة الإثنينية:- وهى معناها الشفع لأنه كناية عن الإثنين وهما الحقيقة الأحمدية والحقيقة المحمدية اللتين جمعتا فى جسد النبى صلى الله عليه وسلم المكنى عنه بالوتر (2) واحدية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: وهى إشارة إلى ذاته الشريفة التى قال فيها القسطلانى فى (المواهب اللدنية) ص 9 ولما انتهى الزمان بالإسم الباطن فى حقه صلى الله عليه وسلم إلى وجود جسمه وارتباط روحه به إنتقل حكم الزمان إلى الإسم الظاهر وظهر محمد صلى الله عليه وسلم (3) الحديث (إن الله فرد يحب الفرد):- قال الراغب: الفرد الذى لا يختلط بغيره وهو أعم من الوتر وأخص من الواحد وجمعه فرادى قال تعالى: {لا تذرنى فردا} أى وحيداً ويقال فى الله فرد تنبيهاً على أنه مخالف للأشياء كلها فى الإزدواج المنبه عليها بقوله تعالى: {ومن كل شئ خلقنا زوجين} وقيل فى معناه (المستغنى عما عداه) فإن قيل هو فرد فمعناه منفرداً بوحدانيته مستغن عن كل تركيب مخالف للموجودات كلها. - أنظر (شرح الزرقانى للمواهب اللدنية) 1/ 6. (4) الحديث (إن الله وتر يحب الوتر). أخرجه مسلم (كتاب الذكر والدعاء) باب أسماء الله (6/ 2677) أخرجه البخارى فى كتاب (الدعوات). باب (لله مائة اسم غير واحد) - وأنظر (فيض القدير) 2/ 267 ورواه أبو يعلى عن ابن مسعود - أنظر (كشف الخفا ومزيل الإلباس) للعجلونى 1 / ح 732