تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 53

وقالوا: كُلُّ مَا فِى كُلِ شئٍ مِنْكَ يَا جَدَّ الحُسْين وقالوا: وَمِنْهُ، بِهِ، فِيهِ، نَغُوصُ لجِوَهَرِ ... نَفيسٍ عَلَى كُلِ الأَنامِ مُغَيّبِ أما الفرية التى افتراها أصحاب العقائد الفاسدة والتى تدل على عمى بصائرهم فإنهم يرون أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف شيئاً قبل نزول سيدنا جبريل عليه السلام بالوحى عليه (1)، ويستدلون بدلائل واهية لا تستحق الرد عليها ولكننا - اعترافاً منا بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا وعلى العالمين - أردنا أن نوضح للناس أسبقية نور نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام من الكتاب والسنة. يقول الله تبارك وتعالى فى محكم تنزيله: {والفجر (1) وليال عشر (2) والشفع والوتر (3) والليل إذا يسر (4) هل فى ذلك قسم لذى حجر (5)} (2) يرى بعض المفسرين أن المقصود بالليالى العشر فى هذه السورة عشرة أيام ذى الحجة وأن الفجر هو انفلاق الصبح المعروف عند الناس، ولكن كبار المفسرين أهل البصائر (3) __________ (2) الفجر / 1، 2،3،4،5. (3) قول المصنف - رضى الله عنه - ولكن كبار المفسرين من أهل البصائر يرون أن الفجر .... بدأ ببعض التفاسير ثم ذكر تفاسير أخرى لهذه الآيات الكريمة ومن هذه التفاسير:- - قال ابن عطاء والفجر وليال عشر الفجر محمد صلى الله عليه وسلم لأن منه تفجر الإيمان. - أنظر (الشفا) للقاضى عياض 1/ 34 - والتفسير الذى نقله المصنف - رضى الله عنه - من كتاب (الألف) من مجموعة رسائل سيدى محى الدين بن عربى رضى الله عنه ص 9 من الكتاب. وفى كتاب (الباء) أيضاً لسيدى محى الدين بن عربى ص 40