تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 45

ويدعون أن لفظ السيد يطلق على الله تعالى وحده. ونسوا أو تناسوا أنه ليس من بين أسماء الله الحسنى إسم السيد، وأن الله تبارك وتعالى قال فى حق سيدنا يحيى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام: {وسيٍدا وحصوراً} (1) فياليت شعرى من أين لهم الذى يدعون، وهم بجهلهم لا يشعرون {وكأيَّن من آيةٍ فى السموات والأرضِ يَمرَونَ عليها وَهُم عَنها مُعرضون} (2) ولقد قال جل وعلا فى الآية التاسعة من سورة الفتح {لِتُؤمِنُوا بالله وَرَسُوِلِه وَتُعَزّرُوهُ وتوقروهُ وتُسَبِحُوهُ بُكٌرَةً وأصِيلاّ َ} (3) وقد جاء فى تفسير القرطبى رضوان الله تعالى عليه: (وتعزروه) أى تعظموه. وتفخموه؛ قاله الحسن والكلبى. والتعزير: التعظيم والتوقير. وقال قتادة: تنصروه وتمنعوا منه، ومنه التعزير فى الحد لأنه مانع. قال القطامى:- ألابَكَرَتْ مَىٌّ بِغَيْرِ سَفاهَةٍ [تعاتبُ] (4) والمودود ينفعه العزر (5) __________ (1) آل عمران / 39 (2) يوسف / 105 (3) الفتح /9 (4) الأصل:- تعاقب [بقاف] والقرطبى: تعاتب [بمثناة فوقية] وهو الذى صححته بالأصل. (5) ديوانه: البيت الأول من القصيدة رقم 19/ص 59 فى الديوان تحقيق (بارت) ونشرته (دار بريل) (ليدن / هولندا) ط سنه 1902 م والقطامي هو عمير بن شييم ومعنى البيت أن ميًّا عذلته فى تفريق ماله، من عاتبه من يوده ينفعه ذلك، وإذا عزره من يحبه نفعه أيضا والعزر أصله الضرب ويقال الأدب ا هـ