تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 261

إن محبة الله هى محبتى (1) فلما كان محمد صلى الله عليه وسلم هناك خليفة عن الله، كان الله هنا نائبا عن محمد صلى الله عليه وسلم. و النائب هو الخليفة. والخليفة هو النائب. فذاك هو هذا. وهذا هو ذاك. ومن هنا تفرد محمد صلى الله عليه وسلم بالكمال. فختم الكمالات والمقامات الإلهية باطنا. وشهد له بذلك ختمه لمقام الرسالة ظاهرا. وآخر مقام المحبة أول مقام الختام ومقام الختام عبارة عن التحقق بحقيقة ذى الجلال والإكرام إلا فى نوادر، مما لا يمكن لمخلوق أن يصل إلى ذلك. فتكون تلك الأشياء له على سبيل الإجمال وهى فى الأصل لله تعالى على سبيل التفصيل. فلأجل هذا لا يزال الكامل يترقى فى الكمال. لأن الله تعالى ليس له نهاية. فلا يزال الولى يترقى فيه على حسب ما يذهب به الله فى ذاته. __________ (1) حديث أبى سعيد الخراز من رؤيا منامية لأبى سعيد الخراز رواها الشيخ رشيد الراشد التاذفى فى كتابه (الدر المنظم فى وجوب محبة السيد الأعظم) ص 25.