تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 26

يروي أن سيدى الإمام الشافعى وسيدى الإمام أحمد بن حنبل كانا يسيران فى الطريق وظهر على البعد منهما رجل يرعى الغنم، فقال الإمام أحمد للشافعى: يبدو أن هذا الرجل يحتاج إلى أن يتعلم بعض أمور الشريعة فهيا بنا نذهب إليه ونعلمه. فقال الشافعى: إنى أرى آثار الصوفية عليه، فاتركه يا أحمد. فقال: الأفضل لنا أن نعلمه، فهيا بنا، وعندما وصلا إليه، سلما عليه، وقال له: الإمام أحمد: نريد أن نعلمك بعض أمور الشريعة حتى تعبد الله على حق. فقال لهما: إننى أعبد الله على حق. فقال الإمام أحمد: إذا كنت على حق فهل تقبل أن نختبرك؟ فقال: اختبرني كما تشاء. فقال الإمام أحمد: ما حق الله فى هذه الأغنام التى ترعاها؟ فقال: عندنا أم عندكم؟ قال: وهل عندك إجابتان؟ قال الراعى: نعم. قال الإمام أحمد: قل الإجابتين. فقال: أما عندكم فعلى الأربعين شاة تخرج شاة واحدة، أما عندنا فالعبد وما ملكت يداه لسيده. فقال الشافعى: سله سؤالاً آخر حتى يعلمنا نحن. فقال له الإمام أحمد: ما حكم من يسهو فى صلاته؟ فقال: عندنا أم عندكم؟ قال: قل الاثنين. قال: أما عندكم فإذا كان السهو بالزيادة فيسجد له سجدتين بعد السلام وإذا كان بالنقص فيسجد له سجدتين قبل السلام. أما عندنا: فإذا غفل القلب عن سيده وجب قطعه. شهادة علماء عصره له بالفضل وطول الباع فى العلم والمعرفة: كثير من علماء العصر سعوا إليه يستمعون إلى ما من الله به عليه من المواهب اللدنية و المعارف الإلهية و العلوم الشرعية، وكان أسبقهم إلى هذه المجالس فضيلة الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود، والشيخ أحمد حسن الباقورى، والدكتور عبد المنعم النمر والدكتور طه حسين والكاتب الإسلامى خالد محمد خالد واجمع جميعهم على الإشادة بهذا العلم الغزير الوافر وقد كان للشيخ رضى الله عنه حديث مع الدكتور عبد المنعم النمر هذا نصه: