تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 255

ما عرفك صاحب جوامع الكلم. بأن له القدم الأقدم فى القدم. حيث قال: لى وقت مع الله تبارك وتعالى لا يسعنى فيه غير ربى (1) إلا لتعلم أنه ذو الشرف الأعلى الأكمل. ومن دونه، عنه فى المقام الأنزل. فتأخذ أنت بقابلية من ربه، حباه كل وصف أفضل. وترقى به فى الكمال إلى المقام الأكمل. واعجبا، كيف وسعت القلوب الحق تعالى ولم تسع المصطفى صلى الله عليه وسلم. أما ترى سبحانه يقول، فيما ترجم عنه الرسول (ما وسعنى أرضى ولا سمائى ووسعنى قلب عبدى المؤمن) (2). __________ (1) الحديث (لى وقت .... ) تقدم. (2) الأثر (ما وسعنى أرضى ولا سمائى ووسعنى قلب عبدى المؤمن) من (إحياء علوم الدين) للغزالى باب عجائب القلب 3/ 14، قال مخرج الأحاديث الحافظ العراقى: لم أرله أصلا. وفى حديث أبى عتبة وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها . وفى حديث ابن عمر قيل يا رسول الله: أين الله فى الأرض أو فى السماء؟ قال: فى قلوب عباده المؤمنين - (المغنى عن حمل الأسفار) لعبد الرحيم العراقى أسفل متن الإحياء وأخرج أحمد فى مسنده فى (الزهد) عن وهب بن منبه قال: إن الله فتح السموات لحزقيل حتى نظر إلى العرش، فقال حزقيل: سبحانك ما أعظمك يارب، فقال الله: إن السموات والأرض ضعفن عن أن يسعننى ووسعنى قلب عبدى المؤمن الوادع اللين). وأكثر ما يرويه المتكلم على رؤوس العوام على بن وفالمقاصد يقصدها ويقول عند الوجد والرقص (طوفوا ببيت ربكم)

(كشف الخفا ومزيل الإلباس) للعجلونى 2/ 255.