تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 254

إخواني، عليكم بمشاهدة الكمالات الإلهية، في حقيقة الذات المحمدية. بصرف وجود الحصر إليها والتعويل بالشهود عليها. لتصطادوا بقابليته شوارد المعانى. وتنالوا بوجاهته جميع الأماني. وتسمعوا بإذن كماله. مخاطبات الأنس. فى حضرات القدس. فتفوزوا بعلم مكتمات الأسرار. المصونات عن أسماع (الأغيار) (1). ولا تقتصروا على ذواتكم. فما حوت غير صفاتكم. فليس لكل من الحقيقة الكلية. إلا ما وسعته روحه الجزئية. بخلاف الحقيقة المحمدية. فإنها العقل الأول بل الروح الإلهية. فأخذها منه كلى بكلية القابلية. وأخذنا بجزء القوابل الجزئية. ولا لأحد من الأنام طريق. إلى وجود كمال التحقيق. إلا على الشرح الذى ذكرناه من الكلام. فى الأخذ من القابلية المحمدية عليه أفضل الصلاة والسلام. فإن شئت أن تحظى بمطلق الكمال. ويبرز لك بالعقل ما هو بالقوة من الجلال. فتعلق بالحضرة المحمدية بالأذيال. تَوَسَّلْ بِالحَبِيبِ إِلَى الْحَبِيبِ لِتَحْظَى بِالتَّوَسُّلِ مِنْ قَرِيبِ وَحَادىِ العيسِ عَدَّسَ بالِمطاَيَاَ بَسَوْحِ النازلينَ علىَ الكثيبِ وَبَرَّدَ بِالعُذَيْبِ غَلِيلَ حَرٍّ لأِكبادٍ تَذُوبُ منَ الْوجَيِبِ نُنَاجِيهَا َبألسنةِ التَّداَنِىٍ وَنَسْمَعُهَا بِآذاًنِ الْمُجِيبِ وَنَبْسُطُ فِى بِسَاطِ الأنسِ شَرْحاً لِحَالِ فِى مودتِها غَرِيبِ فَنَحْظى بِالْوِصَالِ عَلىَ أَمَانٍ مِنَ العُذَّالِ وَالْوَاشِى الغرِيِبِ __________ (1) فى النسخة المطبوعة (الأغار) والصحيح (الأغيار (.