لكنما المحب العاشق، والمستهام الواثق يقول: كلما صدر من الغيوب فهو غاية المطلوب. ونهاية المقصود والمرغوب. وقال فى المعنى: حَكِّمْ سيوفَك فِى رِقَابِ (أَخِى الهوى) (1) ... مَا ثَمَّ إِلا طائعٌ أَو راضِى رأوا مواضع المشيئة والإرادة. فشغلوا عن مقتضى الشقاوة والسعادة. واستوى عندهم لمراده فعل المعصية والعبادة. فشقوا الأجفان على المراد. من غير ما توقف وعناد. فقال قائلهم: أَتيتُ الذى يقضيهِ فىَّ مرادُه وَعَينْى لَهُ قبل الفعالِ تطالعُ فإن كنتُ فى حكم الشريعةِ عاصياً فإِنىَّ فِى حكمِ الحقيقةِ طائعُ __________ (1) الأصل: أهل (بهمزة وصل) وهى كلمة لا يستقيم بها الوزن وما بين الحاصرتين يؤدى المعنى ويستقيم به الوزن.