إلى خطاب التبشير، أم خطاب التبكيت، أم خطاب الإستدراج أم ....... ؟ وهكذا وما هى آثاره؟ هل رأيت التجلى الإلهى فى القاب و القوس؟ ثم قلت له: عندما يسمع الخطاب الإلهى - وهو لا يسمع بالأذن. يصدق فيمن سمعه قول أحد الصوفية: إذا بدت ليلى فكلى أعين ... وإن هى نادتنى فكلى مسامع ومعنى ذلك أنك لو سمعت الخطاب الإلهى لفهمت كل شئ؟ ولو سمعت الخطاب الإلهى وميزته وانصرف الخطاب الإلهى، وقيل لك أترك الصلاة. فلا تتركها. وقل له: يا الله أنت أرسلت نبياً مبلغاً، وأمرته بأن يبلغ أوامرك بالصلاة ثم بعد ذلك تأمرنى بتركها. إننى أصلى تنفيذ اً لأوامر النبى الذى أرسلته. - حديثه رضى الله عنه عن بعض مناقب الأئمة الأربعة:- 1 - الإمام مالك وقوله: من خادعنا فى الله انخدعنا له: كان تلامذة الإمام مالك يحبونه حباً جماً ويقدرونه أيما تقدير، وفى يوم من الأيام جمعوا له بعض الأموال وقدموها إليه، فوضعها أمامه دون أن يأبه بها، شأنه شأن الصالحين الزاهدين، وإذا بلص يأتيه ويقول له: يا إمام إن لدينا مسجد اً ونريد إتمام بنائه فهل لوأعطيتنى هذه الأموال؟ فأسرع الإمام بإعطائها إليه. بينما الطلاب ينظرون ولا يتكلمون احتراماً للإمام حتى ينتهى من درسه. وبعد أن أخذ اللص الأموال وانتهى الإمام من درسه قال الطلاب لأستاذهم: إن هذا الرجل لص وقد خدعك. فقال لهم: من خادعنا فى الله انخدعنا له. 2 - حوار الإمام الشافعى مع الإمام الجنيد: روى الإمام الشافعى رضى الله عنه -أنه تقابل مع الإمام الجنيد فى الشام فقال له الإمام الجنيد: بلغنى ياابن إدريس أنك تمنع مريديك من أن يذكروا الله. فقال الشافعى: أعوذ بالله من ذلك من تشرع ولم يتحقق فقد تزندق. ثم قال الشافعى للإمام الجنيد: وما قولك يا أبا القاسم فيمن يقول: إنك تمنع محبيك من أن يتفقهوا فى دينهم. فقال الجنيد: أعوذ بالله من ذلك. من تحقق ولم يتشرع فقد تفسق.