فإما أن تصدق بالديانات السابقة و بقوله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه} أو أن تصدق بما يقوله الشيطان. ثم اتجهت إلى هذا الوهابى شيخ المسجد وقلت له: إما أن تصدق بصحة ما قلته أو تذهب الآن إلى مجلس العلماء، فقال لقد أيقنت بما تقوله. ثم اتجهت إلى الحاضرين وقلت لهم: هل فهمتم ما قلته، فقالوا: نعم، وجزاك الله عنا خيراً ثم انصرفت بعد ذلك. أثر عقيدة الشيخ فى مريديه: - كان الشيخ رضى الله عنه على عقيدة أهل السنة والجماعة أشعرى العقيدة مالكى المذهب منتصراً له فى جميع أحواله معظماً أصحاب المذاهب الأربعة داعياً إلى التمسك بهم والسير على نهجهم فى غير زيغ ولا ضلال واستمع إلى رده المفحم فيمن قال له: أنا وصلت حدث نقاش بينى وبين أحد الجيران وكان قد ترك الصلاة، فقلت له: لماذا تركت الصلاة؟ فقال: تركتها لأننى وصلت. قلت: إذن لقد كفرت. قال: أقول لك لقد وصلت، تقول لى أنت لقد كفرت؟ قلت: إن لفظ وصلت يعبر عن أن الله سبحانه وتعالى مقيم فى بيت أو مكان ما، وأنت وصلت إليه لذلك تكون قد كفرت. قال: ما دمت قلت لى ذلك فقل لى إلى أين يصل الأولياء؟ قلت له: يصلون إلى المعرفة. ثم تابعت حديثى معه وقلت له: أنت قلت لى: إنك وصلت فأخبرنى: عندما سافرت إلى السماء الأولى والثانية والثالثة إلى السماء السابعة، ماذا وجدت فى كل سماء جزتها؟ ولكن لم يستطع الإجابة. ثم قلت له: وبعد السموات تجد الجنات، فماذا وجدت فيها؟ قال: لا أدرى. قلت: بعد ذلك عالم الجبروت، وهو حضرة العرش، فماذا أخذت منه؟ فلم يجب. فقلت له: لماذا لم تأخذ القرآن من العرش؟ ومن يذهب بعد ذلك إلى الرفوف فإنه يسمع الخطاب الإلهى. أسمعت الخطاب الإلهى؟ كل ذلك وهو فاغر فاه متعجباً من قولى، ثم كررت عليه السؤال: أسمعت الخطاب الإلهى وإلى أى أصناف الخطاب الإلهى استمعت؟