تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 236

والفصيح والأعجم ليكون رحمة للعالمين. فلا تظن أن رحمته مخصوصة بالمسلمين والمؤمنين. فإنه يشفع للخلائق أجمعين ألا تراه صلى الله عليه وسلم يقول: آدم ومن دونه تحت لوائى ولا فخر (1). ليت شعرى هل يصل إلى من يكون تحت لواء محمد صلى الله عليه وسلم شر من الشر؟ ما هذا ظنى بذلك العظيم القدر. وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: إن الله تبارك وتعالى قد وعد أن يعطيه ثلاث حثيات بيده ممن قد استوجب النار (2). وقال: أَلاَ قُلْ لِمَنْ أَمسَى سَمِيرَ المعاطبِ وَحفَّتْ بِهِ الأَهوَالُ مِن كُلِّ جَانِبِ بِأَحمدَ تَنْجُو مِن بلاءٍ بِجَاهِهِ فَلا تَخشَ بالمختارِ هَوْلَ المصَائِبِ هُوَ العاقبُ المَاحِى الذى عَمَّ فضلُهُ جَميعَ البرايَا مِن عَدوّ وَصَاحِبِ أَتَى آخراً إِنَّ السَلاطينَ يَا فَتىَ يَكُونُونَ حَقاً آخِراً فِى المَواكِبِ فَكُل الوَرى للهَاشِمِىّ رَعيِة نَعَمْ وَهْوَ رَاعِى شَرقها والمغارِبِ __________ (1) صحيح مسلم فضائل 3، سنن أبى داوود سنة 13، 2 سنن الترمذى (مناقب /1) سنن ابن ماجة (زهد 37) 5 سنن الدارمى مقدمة 8.والحديث بلفظة (آدم فمن دونه تحت لوائى ولا فخر) (2) قول الجيلى (إن الله تبارك وتعالى قد وعده أن يعطيه ثلاث حثيات بيده ممن قد استوجب النار) أخرجه أحمد فى مسنده (3/ 160) عن أنس بن مالك. وفى (مجمع الزوائد) (10/ 404) ك صفة الجنة الباب الثانى منه وقال: رواه أحمد والطبرانى فى (الأوسط) ورجالهما رجال الصحيح ا. هـ -وأنظر تفسير ابن كثير سورة آل عمران قوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس} قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد ورجاله كلهم ثقات ما عدا عبد القاهر بن السرى وقد سأل عنه فقال: صالح. قال ابن الأثير فى (النهاية): حثية وحثوة كناية عن المبالغة فى الكثرة وإلا كف ثم ولا حثى جل الله عن ذلك وعز ا. هـ.