تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 233

كان إبليس مع الملائكة كذلك ألف سنة. ما أخرجه من بينهم إلا ظهور الخليفة. قال له لسان حال آدم: ليس للأنذال أن يجالسوا أهل المراتب الشريفة. فانزل إلى مقتضى طبعك الأنذل. ومحل سجنك الأسفل. ومستدعى طبيعتك الكثيفة من هذه المنزلة العالية المنيفة. فقد مضى زمان لعب الذئاب بين الأغنام. وجاء الراعى بعصاه ليرد كلاّ إلى المرتبة من التأهيل والإكرام. وقال: أمر الوجود عَلَى نِظَامٍ مُحْكَمِ يَجْرِى بتَدْبِيرِ الحَكِيمِ الأَحلَمِ فَإِذاَ رَأيتَ خِلاَفَ مَا تَبْغى فَقُلْ طَوْعاً وَسَمعاً للعلِيمِ الأَعلَمِ فِى كُلّ وَقتٍ للأِمُورِ مُدَبِرٌ قُطبٌ عَلَيهِ مَدارُ أَمرٍ مُلزِمِ مُستَخلَفٍ لله فِى أَرضٍ لهُ جَاَءتُه تِلكَ وِرَاثَةٌ عَنْ آدمِ إِنْ كُنتَ مِن أولاد آدم يا فَتَى فاطلب خلافَتَهُ بِإِذِنٍ وَاغنمِ إِنَّ الخلافةَ لَمْ تَزَلْ تَأتِى عَلى سَننٍ إلىِ أهلِ الكمَالِ الأَعلَمِ هَذا ثَرَاهُ بَعد ذاك وَبَعْدَهُ هذاكَ فِى حُكمِ القضَاء المُحكمِ خُلفاءُ حَقٍ للإله بمُلكِهِ يَقضُونَ مَا يَبغوَنهُ بتَحَلُّمِ