تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 231

سَمَحَ الدَهرُ بطيبِ الملتَقَى يَا لهَا مِنْ حَضرةِ وَصلٍ تُستَطَابْ نَامَ عَنَّا عَيْنُ مَنْ يَرقُبنَا وَتَجلَّى الخِلُّ مِنْ غَيرِ حِجَابْ لاَزَمتنَا بِالنَّوَى حَادِثةٌ إِنمَّا البُعدَ عَنِ الحُبَّ عَذَابْ لَسْتُ أَخشَى جُودَ دَهرِى فِى الهَوىَ أَنا فِى ظِلّ حَبيبِى لاَ أُصَابْ ترك الطعام وترك الشراب. صقل القلوب والألباب. والنوم أخو الموت، أتركه تحيا، وترى ذلك المحيا، الناس يشغلونك عن المحبوب، فاجعل دأبك تركهم تنل المطلوب، كثرة الكلام تعقب الوساوس، وتركه تجلى القلب من الصدأ والدسائس، فاختر لنفسك فى الهوى من تصطفى، لو كانت الممالك تنال بدون المهالك ما شج سيد الخلق ولا كسرت رباعيته. هذا وهو نبى وآدم بين الماء والطين. ولو كانت المعارف تقتضى عدم الإجتهاد والجد فى حصول المراد لما شد لشدة الجوع بطنه بالحجارة سيد العباد. إركب المهالك فى الحال إن أردت اللحوق بالرجال. وما أحسن قول من قال: من لم يرتكب مركب المهالك لم يبلغ مبالغ الرجال وقال فى المعنى: دَعْنِى أَسيرُ على الجُفُونِ مُهَروِلاً نَحوَ الحبيبِ ولو على الأَرماحِ لاَ خَيرَ فيِمَنْ ينثنى عن خِلِهِ خَوف البلاءِ وَخشيةَ الإفضَاحِ لَوْ كَانَ بينى والحبيب جَهَنُمُ لَوَ لَجْتُهاَ بِالروُحِ وَالأشبَاحِ أو كَانَ مَنْ أَهوَاهُ فِى أُفُقِ السما لأَطِيرُ لَوْ قَصَّ الغَرامُ جَنَاحِى لاَ صَبرَ لىِ عَمَّنْ هَويتُ َولَم أَزل ... أَدنُو إِليهِ عَشيتَّى وَ صَبَاحِى (الفصل الثانى) فى سر رعيه الأغنام والشاة والأنعام (1)، __________ (1) رعيه صلى الله عليه وسلم الأغنام والشاة والأنعام:

عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بعث الله نبياً إلا راعى غنم فقال له أصحابه: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط سنن ابن ماجة (كتاب التجارات) باب 5 - وصحيح البخارى كتاب الإجارة، أنظر طبقات ابن سعد 1/ 125. (ط. بيروت) وفى حديث عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نجنى الكباث، فقال: عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه فإنى كنت أجنيه إذ كنت أرعى الغنم. قلنا: وكنت ترعى الغنم يا رسول الله؟ قال: نعم. وما من نبى إلا وقد رعاها. البخارى (كتاب الأطعمة) باب. 7 وكتاب الأنبياء باب 29 ومسلم (كتاب الأشربة) حديث 165 وطبقات ابن سعد 1/ 126 وروى أبو داوود الطيالسى والبغوى وابن منده وأبو نعيم وابن عساكر عن بشر بن حرب البصرى مرسلاً، والإمام أحمد وعبد بن حميد عن أبى سعيد رضى الله عنه قال: افتخر أهل الإبل والشاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث موسى وهو راعى غنم وبعث داوود وهو راعى غنم وبعثت وأنا راعى غنم لأهلى بأجياد مسند أحمد 3/ 42، 96.