تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 217

الحمد لله الظاهر نور الوجود. الباطن الذى لا يدرك علا ظهوره فى كل موجود. الولى الحميد. القريب البعيد. المتفضل بمقتضيات الحقائق على أهل النعيم وأصحاب العذاب الشديد. الآخذ بناصية الكل إليه. من كلتا يديه. فهذا شقى وهذا سعيدجعل الله محمداً صلى الله عليه وسلم مقدم أهل الهداية.، آخذاً بيد الخلق إلى الحق المجيد. على طريق التقى بالعلمالنافع والعمل الصالح والرأى السديد. واقفاً بباب الوصل يدعو إليه كل مؤمن رشيد. وجعل إبليس اللعين مقدم أهل الغواية، صارفاً للخلق عن الحق إلى الباطل العتيد. على طريق الهوى، بالعلم المهلك والعمل الفاسد والرأى العنيد. واقفاً بباب القطع كالحاجب لمنع كل منكر وشيطان مريد. فقسم سبحانه الخلق على قسمين، وأتبعهم هذين الشخصين، فهذا ولى مقبول، وهذا شقى طريد. وصفاته هى الداعية لوجود هذين الجنسين فى العبيد. فالجمال يقتضى النعمة، والجلال يقتضى النقمة، والبسط يقتضى التقريب، والقبض يوجب التبعيد، وبعد القطع مفارز الطريقين. فنهاية الكل إليه، الشقى والسعيد، أحمده عين حمده لنفسه بالجمال، وأعظمه تعظيمه لذاته بالجلال. وأقر له بما هو نعمته من الجمال. وأشهد أن لا إله إلا هو الواحد بالذات، المنزهة عن الأصول والفروع والعترة والآل. وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم قطب رحى الكمالات، ومنصب حقائق الأسماء والصفات، الغوث الفرد الجامع لما قصرت عنه سائر الموجودات. فهو مفتاح خزائن الوجود والفضل فى الوجود. وختم سائر المقامات. المبعوث رحمة للبريات، ما تواترت الآيات وتعاقبت الأوقات، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وشرف وعظم ومجد وكرم. (ومن جواهر سيدى عبد الكريم الجيلى أيضاً) قوله فى مقدمة كتابه النور المتمكن - المذكور.