تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 21

ومن أجل هذا قال النبى صلى الله عليه وسلم (رأيت ربى فى صورة شاب أمرد عليه تاج من ذهب و نعلاه من ذهب). فقال لى: هذا العالم مستحسناً، قل لهم هؤلاء الأغبياء: أن النبى صلى الله عليه وسلم أدرك ربه فى أعلى مراتب الجمال، وليس كما يظنون عندما يشبهونه سبحانه وتعالى بشابٍ جميل.

وفى معنى الحديث (افترقت بنوإسرائيل على إحدى و سبعين شعبة) قال:- دخلت ذات يوم مسجداً للوهابية لصلاة العصر، وبعد أداء الصلاة جلس أحدهم وكان سميناً ليحدثهم، فسأله أحد الجالسين عن معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين شعبة وافترقت النصارى على اثنين وسبعين شعبة، وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين شعبة، قالوا ومن الناجى يا رسول الله؟ قال: من كان على ما كنت عليه أنا وأصحابى) فقال له المقصود بالفرق هى الطرق الصوفية، ونحن الناجون. و عندما سمعت هذا منه غضبت غضباً شديداً ثم اتجهت إليه حتى جلست أمامه، وفى يدى عصا غليظة، فضربت بها الأرض وقلت له: يا أخى إما أن تستمع منى إلى شرح الحديث فتصدق بصحة ما أقوله، وإلا فلنذهب سوياً إلى مجلس العلماء. فقال لى: قل يا أخى. قلت له: إن الله تعالى يقول {ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم} وعندما نزلت هذه الآية، خط رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خطاً و فرع منه خطوطاً، ثم قال: (افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين شعبة .. ) الحديث وهو القائل صلى الله عليه و سلم: (لتبلون كما ابتلى الذين من قبلكم قدماً بقدم وشبراً بشبر حذو النعل بالنعل حتى إذا ما دخلوا جحر ضب لدخلتموه). فنزل قوله تعالى: {وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}.