تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 208

يقول مسود هذه الرسالة العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن خليفة بن أحمد بن محمود الكيلانى نسبا، البغدادى أصلا، الربيعى عرباً، الصوفى حسباً. إنى أشهد الله تعالى وأشهد ملائكته، وأنبياءه ورسله، وجميع خلقه أنى أحب محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤثراً له على نفسى وروحى ومالى وولدى. وأجد لمحبته فى قلبى وجسمى وشعرى وبشرى سرياناً ودبيباً محسوساً لا ينكره من حصل له ذلك، وأنا أستودع الله تعالى هذه المحبة لنبيه صلى الله عليه وسلم ليحفظها علىَّ إلى يوم القيامة وبعد أن ألقاه. إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير. وقد علمت بما ذكرت لك أن النوع الأول الذى هو فى التعلق الصورى بالجناب النبوى صلى الله عليه وسلم، إنما هو القيام على ظاهر الشريعة، وسلوك عزائم الطريقة، والإسترسال فى محبته بالكلية، وبالتعظيم لشأنه صلى الله عليه وسلم فى السر والعلانية. ومن جملة التعظيم لشأنه صلى الله عليه وسلم أن تتأدب مع أصحابه وأهل بيته بالمحبة والتعظيم والإيثار لهم عليك، وأن تتأدب مع كافة أهل الله، فإنهم أقرب الناس إلى النبى صلى الله عليه وسلم. فإن سوء الأدب مع أهل الله موجب للبعد عن الله تعالى، فالله الله فى محبتهم والتأدب معهم حق التأدب، والله الموفق الهادى. (النوع الثانى- هو التعلق المعنوى بالجناب المحمدى صلى الله عليه وسلم) وهو أيضاً على قسمين.