تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 207

(القسم الثانى من النوع الأول) - الذى هو التعلق الصورى. هو أن تتبعه صلى الله عليه وسلم بشدة المحبة له، حتى أن تجد ذوق محبتك له فى جميع وجودك، فإنى والله لأجد محبته صلى الله عليه وسلم فى قلبى وروحى وجسمى وشعرى وبشرى، كما أجد سريان الماء البارد فى وجودى إذا شربته بعد الظمأ الشديد فى الحر الشديد. هذا وإن حبه صلى الله عليه وسلم فرض على كل أحد. قال الله تعالى {النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم} (1) وقال صلى الله عليه وسلم: لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده (2) فإذا لم تجد هذه المحبة التى وصفتها لك، فاعلم أنك ناقص الإيمان، فاستغفر الله تعالى وتضرع إليه، وتب من ذنوبك، وتولع بدوام ذكر النبى صلى الله عليه وسلم، والتأدب معه، والقيام بما أمر مع اجتناب ما نهى، لعلك تنال ذلك فتحشر معه لأنه صلى الله عليه وسلم القائل: (المرء مع من أحبه) (3). __________ (1) الأحزاب /6. (2) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه عن أنس رضى الله عنه ك الإيمان أحاديث رقم (13، 14) ص 22 ط المجلس الأعلى. وأخرجه مسلم فى صحيحه ك الإيمان ب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين ص 49 ط الشعب. (3) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه جـ 8 ك الأدب علامة حب الله عز وجل .... الخ ص 49. وفى صحيح مسلم جـ 8 ك البر والصلة والآداب، (المرء مع من أحب) ص 43 بلفظ قريب منه ذكره الحميدى فى مسنده المجلد 2 حديث صفوان بن عسال المرادى رضى الله عنه آخره، وذكر أيضا فى المجلد 2 عن سيدنا أنس بن مالك قريباً منه.

قلت: والذى جاء بلفظ المصنف الحميدى فى مسنده جـ 2 ص 389 ح 881 أحاديث صفوان بن عسال المرادى وفى المجلد الثانى أيضاً أحاديث أنس بن مالك رضى الله عنه ص 502 ح 1190.