ومالك (1) والشافعي (2) وابن حنبل (3) رضى الله عنهم. إذ قد وقع إجماع العلماء المحققين بأن هؤلاء المذكورين من الأئمة، هم أهل الحق، وهم الفرقة الناجية، إن شاء الله تعالى يوم القيامة. ومن كمال هذا القسم من الاتباع الصورى، أن تعتمد فعل عزائم الأمور، ولا تركن إلى الرخص (4) __________ (1) هو سيدنا مالك بن أنس بن أبى عامر بن عمرو الأصبحى أبو عبد الله المدنى الفقيه إمام دار الهجرة وصاحب الموطأ وأحد الأئمة الأربعة ومولده ووفاته بالمدينة المنورة ولد سنة 93 هـ وتوفى سنة 179 هـ -أنظر: طبقات الفقهاء /66، سير أعلام النبهاء للذهبى 8/ 48، وفيات الأعيان 3/ 248. (2) الشافعى: هو الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشى الحجازى المكى أبو عبد الله. أحد الأئمة الأربعة، وصاحب المذهب المشهور، ولد بغزة سنة 150 هـ وتوفى بمصر سنة 204 -أنظر: طبقات الفقهاء للشيرازى / 71، سير أعلام النبلاء 10/ 5 - 99، وفيات الأعيان 3/ 305. (3) أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانى أبو عبد الله المروزى ثم البغدادى الفقيه العلم الحافظ الحجة. ولد سنة أربع وستين ومائة، قال الشافعى: خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أورع ولا أزهد من أحمد بن حنبل. توفى سنة إحدى وأربعين ومائتين. -ينظر الخلاصة 1/ 29 ت (112). (4) قوله: ولا تركن إلى الرخص أى لا يكن دينك اتباع الرخص إلا فى مواطنها، فإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يجب أن تؤتى عزائمه، وليكن الغالب عليك الأخذ بالعزائم ا هـ