1 الحديث أخرجه مسلم ك الإمارة ب 5، 20، 1829. 2 الحديث أخرجه مسلم فى صحيحه ك الصلاة باب فضل السجود 1/ 253 ح 489، وأخرجه أبو داود فى الصلاة: باب وقت قيام النبى صلى الله عليه وسلم فى الليل 2/ 78 ح 1320 والنسائى فى الافتتاح: باب فضل السجود 2/ 227 كلهم من حديث ربيعة بن كعب الأسلمى ولفظه كاملاً كما فى مسلمكنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لى: (سل) فقلت: أسالك مرافقتك فى الجنة. قال: (أوغير ذلك) قلت: هو ذاك. قال: فأعنى على نفسك بكثرة السجود
ومن ثم قال شيخنا الشيخ أبو الغيث بن جميل: خضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله ، يعنى بذلك بحر الشريعة التى هى مخصوصة بالنبى صلى الله عليه وسلم دون غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ولهذا من تحقق بالسنة المحمدية ظاهراً وباطناً، خاض بحر الحقيقة المحمدية التى خاضها هو وأمثاله بكمال الاتباع المحمدى، صورة ومعنى لأخذه الأشياء من الله تعالى فى بعض الحضرات بالقابلية المحمودية كما سبق بيانه. فإذا علمت ذلك وتحققته، فالزم سبيل جنابه، ولازم الوقوف ببابه صلى الله عليه وسلم. فإن قلت لا أدرى كيف هذا التعلق والملازمة بهذا الجناب العظيم والنبى الكريم صلى الله عليه وسلم. قلنا أن التعلق بمحمد صلى الله عليه وسلم على نوعين. النوع الأول: - هو التعلق الصورى بالجناب النبوى وهو على قسمين: (القسم الأول) هو الإستقامة على كمال الاتباع له بمواظبة ما أمر به الكتاب والسنة قولاً وفعلاً واعتقاداً، على ما هو عليه أحد الأئمة الأربعة، وهم أبو حنيفة (1) __________ (1) أبو حنيفة: النعمان بن ثابت التيمى الكوفى فقيه العراق وإمام الحنفية. ولد سنة 80 هـ بالكوفة، وأدرك عصر الصحابة وتفقه على حماد بن سليمان. وتوفى ببغداد سنة 150. -أنظر: طبقات الفقهاء 1/ 86، البداية والنهاية 1/ 110 وشذرات الذهب 1/ 227