ـــــــــــــــــــــــــــ 1 المائدة / 54. 2 الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه ك الرقاق، التواضع ج 8 ص 131 ط. الشعب مسند ابن حنبل 6/ 256،267. 3 النحل / 40. 4 الروم /21. (الباب السادس) فى كيفية التعلق بجنابه والعكوف على بابه صلى الله عليه وسلم اعلم وفقنا الله وإياك للوقوف ببابه، والعكوف بجنابه، أن الله تعالى، لما أحبه، جعله شفيعاً لخلقه إليه يوم القيامة. ليس لأحد من الخلق عموم الشفاعة سواه. وسر ذلك أن الأنبياء لم يبعثوا إلى كافة الخلق. وإنما بعث إلى كافة الخلق محمد صلى الله عليه وسلم. هو مقدمهم وراعيهم، وكل راع مسؤول عن رعيته. فأوجب الله تعالى عليه الشفاعة لهم، والقيام بمصالحهم دنيا وأخرى. وما أوجب الله تعالى عليه، إلا ما وفقه للقيام به. فمن أجل ذلك وعده بالوسيلة، التى هى المقام المحمود يوم القيامة. وليست الوسيلة فى المعنى إلا الواسطة، للوصول إلى المطلوب، وهىلشفاعة 1.